شعار جماعة الاخوان المسلمين

كشفت مصادر مطلعة عن تفاقم الانقسامات داخل تنظيم الإخوان المسلمين، خاصة داخل فرعي التنظيم في إسطنبول ولندن، مع تزايد الصراع على شرعية القيادة وإدارة المكاتب الإدارية في الخارج، كما تحولت في الآونة الأخيرة إلى "حرب تصفية حسابات مالية" وعلنية.

وجرى أحد فصول تلك المعركة داخل أروقة المحاكم الأفريقية، كاشفة عن عمق الأزمة التي تضرب جسد التنظيم.

وتنظر محاكم إحدى الدول الأفريقية حالياً قضية كبرى تجمع بين قياديين إخوانيين بارزين هاربين في تركيا، وهما "ع. إ" و" ع. ش".

وتشير تفاصيل القضية الرسمية إلى اتهام الأول للأخير بتزوير محررات رسمية وعقود ملكية، تفيد قيامه ببيع حصته في شركة مقاولات ضخمة مملوكة لهما معاً في تلك الدولة الأفريقية لصالح الطرف الثاني، وهو ما أسفر عن استيلاء الثاني على الشركة بالكامل وتكبيد الأول خسائر مالية مباشرة تُقدر بنحو 2 مليون دولار.

ولم يكن هذا الصراع القضائي في القارة السمراء معزولاً عن سياق أوسع، حيث تؤكد معلومات لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن القيادات الإخوانية الهاربة خارج مصر باتت منشغلة بشكل شبه كامل بالسيطرة الشخصية على الكيانات الاقتصادية والاستثمارية التابعة للتنظيم من شركات مقاولات، ومكاتب صرافة، وقنوات إعلامية، وعقارات وتحويل ملكيتها لأسماء قيادات بعينها عبر تكتيكات الاحتيال، والاستيلاء على أموال الشركاء، وتزوير التوكيلات القانونية مستغلين عدم قدرة بعضهم على الحركة أو الملاحقات الأمنية الدولية.

وتكشف هذه الواقعة -حسب المصادر- عن تحول "أموال التنظيم" التي كانت تُجمع تحت شعارات التبرعات والدعم، إلى ثروات شخصية يتنازع عليها قادة الصف الأول والثاني في عواصم اللجوء مثل إسطنبول ولندن وبعض العواصم الأفريقية.

وعلى الجانب الآخر من هذه الثروات المليونية، تكشف هذه الواقعة كما تقول المصادر الوجه الحقيقي لقيادات التنظيم التي تجاهلت تماماً معاناة العناصر الشابة والقواعد الإخوانية الهاربة خارج البلاد، حيث تعيش العناصر المغرر بها وأسر المحبوسين في مصر أزمات معيشية وإنسانية متصاعدة، وتعاني من تجميد الدعم المالي وقطع الرواتب والمساعدات الشهرية التي كان يمنحها التنظيم لعائلات العناصر المحبوسة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إجراءات تركية جديدة وتسهيلات لعناصر الإخوان عقب لقاء أردوغان

هيئة كبار علماء المسلمين في السعودية تصنّف "الإخوان المسلمين" منظمة "إرهابية"