عناصر من تنظيم "داعش"

يعتبر تنظيم "داعش" المتشدد استخدام الأسلحة الكيميائية من الأمور المشروعة في عملياته التي ينفذها لتحصد المزيد من الضحايا، خصوصًا بعد أن لجأ إلى قصف مدينة مارع في ريف حلب، بأكثر من 40 قذيفة كيميائية، في ظلّ عجز المجتمع الدولي عن إنهاء هذا التنظيم أو على الأقل إنهاكه.

بعد سنتين وصل الصوت إلى مجلس الأمن الدولي واعتمد بالإجماع قرارًا ينصّ على تشكيل لجنة خبراء لتحديد المسؤولين عن هذا النوع من الهجمات، ويؤكّد الناشط الاعلامي بهاء الحلبي الخبر، مضيفًا "الرائحة في مارع في ريف حلب الشمالي كانت كريهة طوال ساعتين بعد القصف، رأيت حالات عدة مرمية أرضاً، ومن المصابين رجل عمره 80 سنة وطفلة لا يتجاوز عمرها 11 سنة". وأضاف "وصلت إلى مكان القصف وكان لون الجدران هناك يميل إلى الاصفرار جراء القصف بغاز الخردل المحرّم دولياً".

وتعتبر هذه المرة الثانية التي يستهدف فيها "داعش" المدينة، لكن النصيب الأكبر كان للأحياء الشرقية من المدينة ووسطها، ويشير الحلبي، الذي جال في المدينة بعد القصف إلى أن "الضربة الأولى كانت منذ 10 أيام حينما قُصفت مارع بـ 70 قذيفة كيميائية وأوقعت العديد من الجرحى، وتكرّر الثلاثاء  مشهد الاختناق وإصابة السوريين بالحروق وزاد عدد الجرحى بعد قصف المدينة بأكثر من 40 قذيفة تحمل الغازات الكيمائية متعدّدة الأصناف".