تنظيم داعش المتطرف

كشف تقرير لجنة التحقيق البرلمانية العراقية، أن تنظيم داعش فرض ضرائب على سكان محافظة نينوى، مكّنته من تحصيل دخل يقدر بنحو 11 مليون دولار شهريًّا، وذلك قبل اجتياحه للموصل العام الماضي.

وشبّه التقرير -بحسب "فرانس برس"، اليوم الخميس (20 أغسطس 2015)- عناصر تنظيم داعش بمافيا تدير جريمة منظمة للسيطرة على كل موارد المحافظة الاقتصادية وتتحكم بها، بعدما أوجد نظامًا محدّدًا لجباية الأموال، وفرض تعرفة معينة على مختلف الفئات الاجتماعية.

وذكر التقرير -نقلًا عن مسؤولين في المحافظة- أن التمويل الذي كان داعش يحصل عليه في بداية فرض نظام الجباية 5 ملايين دولار شهريًّا من محافظة نينوى وحدها، ثم تضاعف الرقم لاحقًا حتى وصل إلى 11 مليون دولار شهريًّا قبيل سقوط الموصل.

كما جنى التنظيم مبلغ مليون دولار شهريًّا من متعهد نقل المشتقات النفطية من مصفى بيجي إلى محافظة نينوى، ومبلغ مماثل من متعهدي الأسمنت.

إلى جانب 300 عقد وهمي لعمال متعاقدين مع بلدية الموصل، يبلغ مجموع رواتبهم الشهرية نحو 60 ألف دولار، كلها كانت تؤول إلى التنظيم، وحتى مستخدمو المولدات الكهربائية في نينوى -البالغ عددها 1400- لم يسلموا من جباية داعش، وكانوا يدفعون له لقاء استخدامها 200 دولار على الأقل شهريًّا.

ولفت التقرير إلى أن قيادة عمليات نينوى، اكتشفت أول قضية جباية منظمة كانت في سوق الجملة المخصص لبيع الفواكه والخضار، وبلغت مداخيل التنظيم من السوق وحده نحو 200 ألف دولار شهريًّا.

واعتبرت لجنة التحقيق البرلمانية العراقية -بحسب التقرير- أن قدرة التنظيم على جني هذه الضرائب في ظل سلطة الدولة، تمثل أبرز مظاهر فشل الأجهزة الأمنية في نينوى.

ورأت أن وجود مثل هذا المبالغ في عهدة داعش، يمنحه قدرة لمضاعفة الإمكانات البشرية واللوجستية على القتال والاستقطاب.