الشاطىء اللبناني

أعلن المجلس الوطني للبحوث العلمية، خلال مؤتمر صحافي في مقر المجلس أمس، نتائج «الحالة البيئية لمياه البحر على طول الشاطىء اللبناني، وأثرها على الثروة السمكية». وأظهرت النتائج أن ثمة 17 موقعاً بحرياً صالحاً للسباحة من أصل 31 موقعاً موجوداً على الشاطئ اللبناني، بالإضافة إلى أن 8 مواقع من أصل 31 ملوثة بشكل كبير، و6 مواقع مصنّفة حذرة إلى غير مأمونة.كذلك أظهرت النتائج أن "تحاليل المعادن الثقيلة (فناديوم، رصاص، نحاس وكادميوم) في ما يخص الثروة السمكية في رسوبيات الشواطئ العامة في كل من طرابلس والرملة البيضاء وصور،

أظهرت تركيزات أقل بأضعاف من التركيزات في الرسوبيات المأخوذة بالقرب من مطمر النفايات في مواقع أنطلياس والدورة والكوستا برافا، التي تفوق النسب المقبولة عالمياً، وتعتبر غير مقبولة بكل المقاييس البيئية". كما أن "مياه الشاطئ والرسوبيات ملوثة بالمعادن الثقيلة السامة في جوار المدن الكبرى والمرافئ ومكبات النفايات الصلبة، ولا فائدة ترجى من اصطياد الأسماك بجوارها".أما "الأسماك وثمار البحر التي يتم اصطيادها بعيداً عن مصبات الصرف الصحي أو الصناعي، بعيداً عن الشاطئ، داخل البحر، فهي سليمة وغير ملوثة، وهي تتطلب إجراءات مستدامة لحمايتها من الضغوطات البيئية وغزو أصناف سامة دخيلة على البيئة البحرية".
 
وتبيّن أيضاً "أن اختفاء التوتياء البحرية من الشاطئ اللبناني تعود أسبابه إلى كثافة الملوثات العضوية، عدا عن عوامل التغيُّر المناخي وارتفاع في معدلات الحرارة وملوحة البحر". كما أن "بعض أصناف الأسماك الغازية (سمك النفيخة وسمك الأسد) التي وصلت من البحر الأحمر والمحيط الهندي، أدت إلى اندثار أصناف محلية قيمة (سلطان إبراهيم، جربيدي) وبالنسبة إلى تكاثر قناديل البحر، فتعود أسباب ظهوره بكثرة إلى "الدورة البيولوجية للقناديل، وإلى تزايد الملوثات العضوية التي تتغذى منه،

كما أن انتشار النفايات الصلبة على سطح البحر تشكل عاملاً حاضناً لنموها وتكاثرها. ومن المعروف أن القناديل تغزو المياه اللبنانية ما بين شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، ولكن الحال تغيّرت أخيراً لدرجة أن القناديل المؤذية أصبحت تجتاح بعض المناطق حتى في فصلي الشتاء والربيع".كذلك فإن "المجلس سعى بالتعاون مع مؤسسات علمية أوروبية عريقة لدراسة أثر جائحة كورونا على مياه البحر، ولكن أياً من الدراسات العلمية الموثقة في آسيا وأوروبا والقارة الأميركية لم تتوصل إلى تأكيد إمكانية انتشار فيروس كورونا المستجد في مياه البحر،

أو إمكانية انتقاله الى إلكائنات البحرية الحية (الصدفيات والرخويات والأسماك) أو إلى البشر الذين يمارسون السباحة أو الغطس. فخصائص التخفيف والإذابة في مياه البحر، ووجود الملح بنسب عالية (39 غراماً في الليتر)، وحركة الأمواج المستمرة وأشعة الشمس فوق البنفسجية، من شأنها أن تفكك تركيبة الفيروسات، كما تؤكده بحوث عالمية على أنواع مماثلة لفيروس كورونا. لذلك فإن أفضل وسائل الوقاية هي احترام الإجراءات الصحية المعلنة (التباعد، تعقيم الأسطح، ...) والابتعاد عن مصبّات الصرف الصحي ومكبات النفايات الصلبة".
 
وعرض مدير المركز الوطني لعلوم البحار، الدكتور ميلاد فخري، نتائج التقرير بحيث صنّف المناطق استناداً إلى الفحوصات البكتيرية في المواقع المحددة على الشكل التالي:- 17 موقعا من أصل 31 جيدة إلى جيدة جدا على الشاطئ اللبناني قليل التلوث البكتيري والعضوي وتركيز البكتيريا البرازية أقل مما هو مسموح به، وينصح بالسباحة فيها وهي: المنية/شاطئ الأحلام، طرابلس/بجانب الملعب البلدي، الهري/الشاطئ الأزرق، البترون/الحمى، جبيل/شاطئ البحصة الشعبي، جبيل/الشاطئ الرملي، العقيبة/مصب نهر إبراهيم، البوار/شاطئ عام،

الصفرا/أسفل شير الصفرا، جونيه/شاطئ المعاملتين، الدامور/ شاطئ الدامور، الجية/مجمع بانجيا، الرميلة/شاطئ هافانا، بيروت/عين المريسة (بين مرفأ الصيادين الجديد والريفييرا)، الأولي/شمال مصب نهر الأولي، صور/شاطئ المحمية الطبيعية والناقورة شمال مرفأ الناقورة- 7 مواقع من أصل 31 ملوثة بشكل كبير ولا تصلح للسباحة حيث أن كمية البكتيريا البرازية فيها أعلى من المستويات المسموح بها. هذه المواقع هي: عكار/القليعات، طرابلس/الميناء مقابل جزيرة عبدالوهاب، طرابلس/المسبح الشعبي، الضبية/جانب المرفأ،

أنطلياس/مصب نهر أنطلياس، بيروت/المنارة (أسفل منارة بيروت)، بيروت/الرملة البيضاء.- موقع شاطئ سلعاتا الشعبي يعتبر مقبولا من الناحية البكتيريولوجية، غير أن موقع هذا الشاطئ بمحاذاة معمل للكيماويات وتأثره بمخلفات المعمل بشكل مباشر، يجعله عرضة للتلوث الكيميائي المثبت والموثق في دراسات سابقة، ولذلك يجب عدم السباحة في مياه هذا الشاطئ.- المواقع الـ 6 المتبقية حذرة إلى حرجة غير مأمونة، ونسب التلوث البكتيري في مياهها تعتبر متوسطة (حذر إلى حرج غير مأمون) وتتعرض للتلوث بشكل متقطع أو ظرفي وهي: أنفه/دير الناطور، عمشيت/الشاطئ الشعبي، الفيدار/تحت جسر الفيدار، جونيه/المسبح الشعبي، صيدا/شاطئ صيدا الشعبي، الصرفند/الشاطئ الشعبي.

قد يهمك أيضا:

أعاصير وحرائق غابات تلتهم الولايات المتحدة الأميركية خلال ساعات

إرتفاع حصيلة ضحايا العواصف المطيرة جنوب الصين