مفتي عام السلطنة

قال سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ، مفتي عام السلطنة :" أن من أخطر من ضياع الأمانة بين الناس ، عندما يكون المسؤولون عن الأعمال لا يبالون بما يقع تحت أيديهم من المال العام، الذي يجب أن يحافظوا عليه أكثر من مما يحافظون على المال الخاص ، لأن هذه مسؤولية أمام الله".
وتابع سماحة الشيخ ، عبر البرنامج التوعوي التلفزيوني الإذاعي "نزاهة" للموسم الخامس ، من تنفيذ جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة :" فكل من وقع تحت يده مال غيره، فهو مسؤول عنه وليس له بأن يأخذه بغير حق.. وأن أخذ مال الغير بغير حق يؤدي إلى سخط الله تعالي".

وأضاف : "ناهيكم بتلك القصة التي جائت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، حيث قال : سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ، فلم ﻧﻐﻨﻢ ﺫﻫﺒﺎ ﻭﻻ‌ ﻓﻀﺔ ﺇﻻ‌ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﻉ ،ﻓﺄﻫﺪﻯ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻀﺒﻴﺐ ،ﻳﺴﻤﻰ ﺭﻓﺎﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ،ﻏﻼ‌ﻣﺎ ﺃﺳﻮﺩ ﻳﺴﻤﻰ ﻣﺪﻋﻤﺎ ، ﻓﻮﺟﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﺤﻮ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻘﺮﻯ، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻣﺪﻋﻢ ﻳﺤﻂ ﺭﺣﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫ ﺟﺎﺀ ﺳﻬﻢ ﻏﺮﺏ ﻓﺄﺻﺎﺑﻪ ﻓﻘﺘﻠﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻨﻴﺌﺎ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ‌ ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﺎﻧﻢ ﻳﻮﻡ ﺧﻴﺒﺮ ﻟﻢ ﺗﺼﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﺳﻢ ﻟﺘﺸﺘﻌﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﺎﺭﺍ ".

وأشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ردوا الخيط والمخيط ، وإياكم والغلو ، فإنه عارٌ على أهله يوم القيامة.

كما جاء في القرآن الكريم بصريح العبارة بمعاقبة الغلو ، حيث قال الله عز وجل في سورة آل عمران الأية 161 :" وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .

وأردف قائلا : "على كل أحد أن يتقي الله في هذه الأمانة ، وعلى كل من وقع في يده شيءٌ من المال العام أن يتقي الله سبحانه وتعالى فيه ، وأن يراعيه حق المراعاة ، وأن يحرص على أداء العدل في هذه الحقوق لأهلها من غير حيفٍ على أحد.

قد يهمك ايضًا:

مفتي عام السلطنة شهر رمضان الفضيل فرصة لكل عبد ليجدد فيه صلته باللّٰه تعالى

 

مفتي عام السلطنة يصرح بشأن المسجد الأقصى