القدس المحتلة - عُمان اليوم
بعدما لوحت تل أبيب، اليوم الجمعة، بمهاجمة بنى تحتية عسكرية للنظام الإيراني في آراك وسط البلاد، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف مفاعل آراك للماء الثقيل، فيما هدد الحرس الثوري بالرد على الشركات الصناعية والصناعات الثقيلة المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
وذكرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية في منشور على منصة "إكس"، اليوم الجمعة "بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار هاجمنا مفاعل الماء الثقيل في آراك"، مبينة أنه بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص للسلاح النووي.
فيما قال مسؤول في محافظة مركزي حسن قماري، إن مجمع آراك للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم أميركي إسرائيلي، بحسب ما نقلته وكالة فارس. ويُستخدم الماء الثقيل لإبطاء حركة النيوترونات في المفاعلات النووية.
كما أكدت وكالة "فارس" عدم وقوع إصابات أو حصول تسرب إشعاعي من الموقع.
وآراك التي تُعرف بأنها مدينة صناعية، تضم مصانع كبرى في مجالات المعادن والآلات والطاقة. كما أن مدينة آراك قريبة من منشآت مهمة، أبرزها مفاعل آراك للماء الثقيل، الذي يرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
مصنع لمعالجة اليورانيوم
كذلك، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عن استهداف منشأة لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد وسط إيران، مشيرة إلى أن "هذا المصنع هو الوحيد من نوعه في إيران الذي تُجرى فيه عمليات معالجة ميكانيكية وكيميائية للخام المستخرج لاستخدامه كمادة خام لتخصيب اليورانيوم".
بدورها، أفادت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بوقوع استهداف لمصنع لمعالجة اليورانيوم بمحافظة يزد وسط البلاد، فيما لم يتسبب قصف المصنع في تسرب أي مواد مشعة بحسب وسائل إعلام محلية.
ضرب مصانع الصلب بأمر من نتنياهو وكاتس
إلى ذلك، أفاد الإعلام الإيراني بأن غارات جوية أميركية إسرائيلية ألحقت، الجمعة، أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في إيران.
وقالت وكالة أنباء فارس "استهدف مصنعا خوزستان للصلب (جنوب غرب)، ومباركه للصلب في أصفهان (وسط) في هجومين منفصلين".
كما لقي ما لا يقل عن شخصين مصرعهما وأُصيب اثنان آخران جراء هجوم أميركي إسرائيلي على أحد مصانع الأسمنت في مدينة فيروز آباد جنوبي إيران، وذلك حسبما أفادت وكالة "إيرنا" نقلا عن سلطات محافظة فارس حيث يوجد المصنع، كما لحقت أضرار مادية بالمصنع.
فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن استهداف مصانع الصلب في إيران كانت أوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس.
الحرس الثوري يحذر
بالمقابل، حذر الحرس الثوري الشركات الصناعية والصناعات الثقيلة المرتبطة بأميركا وإسرائيل بالمنطقة بضرورة إخلاء أماكن العمل.
وجاء في بيان للحرس الثوري نقلته وكالة "إيرنا": "على الرغم من التحذير والتنويه بشأن ضرورة تجنب الهجمات على المصانع الإيرانية، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم عدداً من الهجمات على المراكز الصناعية الإيرانية. نحذر جميع موظفي المؤسسات الصناعية في المنطقة التي فيها مساهمون أميركيون، وكذلك مؤسسات الصناعات الثقيلة المتحالفة مع إسرائيل في المنطقة، بضرورة مغادرة أماكن عملهم على الفور حتى لا يعرضوا حياتهم للخطر".
كاتس يهدد بالتصعيد
أتى ذلك، بعدما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتصعيد الضربات ضد إيران، قائلاً "ضرباتنا في إيران ستتصاعد وتتوسع"، متوعداً بأن تدفع طهران ثمناً باهظاً.
وقال في مقطع فيديو نشره مكتبه "ستتصاعد الضربات على إيران وتتوسع لتشمل أهدافاً تساعد إيران في صنع وإطلاق أسلحة ضد إسرائيل".
كما أضاف "إيران ستدفع ثمناً باهظاً ومتزايداً لاستهدافها المدنيين الإسرائيليين".
ومنذ تفجر الحرب في 28 فبراير، توعدت إسرائيل وأميركا بإرجاع إيران عقوداً إلى الوراء والقضاء على تهديداتها الصاروخية، فيما ردت طهران بإطلاق مئات وآلاف المسيرات نحو إسرائيل وبعض دول الخليج، زاعمة استهداف مواقع وقواعد أميركية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نواف سلام يندد بالتصعيد الإسرائيلي ويحذر من تهديد سيادة لبنان