الرئيس الأميركي دونالد ترامب

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي "في أي اتفاق محتمل".

وأضاف الرئيس الأميركي في تصريحات للصحافيين من البيت الأبيض، أن النزاع القائم مع إيران "سينتهي قريباً جداً"، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريده "بطريقة أو بأخرى".

كما قال إن الولايات المتحدة تواصل فرض ضغوط قوية على طهران، مشيراً إلى أن البحرية الأميركية تنفذ ما وصفه بـ"الحصار بقوة" على طهران، وأن واشنطن "تتحكم بالفعل بمضيق هرمز من خلال حصار فولاذي".

كما أوضح ترامب أن واشنطن لا تريد بقاء اليورانيوم المخصب داخل إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستعمل على تدمير مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني فور الحصول عليه.

وفي ملف الملاحة البحرية، شدد ترامب على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية "من دون رسوم أو قيود".

تأتي هذه التصريحات وسط استمرار الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، فقد أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق اليوم عن أمله في أن تفضي الوساطة الباكستانية إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الحرب، وقال "أعتقد أن الباكستانيين سيتجهون إلى طهران اليوم، لذا آمل في أن يدفع ذلك هذا الأمر (المباحثات) قدماً بشكل إضافي".

وتنتظر طهران زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد، في وقت تدرس طهران اقتراحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط (فبراير).


تمسكت الولايات المتحدة وإيران، الخميس، بمواقفهما المتعارضة بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحدث عن "بعض المؤشرات الجيدة" حول المحادثات.

وتحدث مصدر إيراني كبير لرويترز الخميس عن عدم التوصل بعد إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنه أشار إلى تضييق الفجوات.

وأضاف أن اليورانيوم المخصب في إيران وسيطرة طهران على مضيق هرمز ما زالا من بين النقاط العالقة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستحصل في نهاية المطاف على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تعتقد واشنطن أنه مُعد لصنع سلاح نووي، بينما تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية فقط.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "سنحصل عليه. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته".

وقال روبيو للصحفيين إن الحل الدبلوماسي لن يكون ممكناً إذا طبقت طهران نظام رسوم عبور في مضيق هرمز. لكنه أضاف أن هناك بعض التقدم في المحادثات.

وأضاف "هناك بعض المؤشرات الجيدة ... لا أريد أن أبدو مفرطاً في التفاؤل، لذا لننتظر ونرى ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة".

أصدر المرشد الأعلى الإيراني توجيهاً يقضي بعدم إرسال مخزون البلاد من اليورانيوم عالي التخصيب، القريب من مستوى الاستخدام العسكري، إلى الخارج، بحسب ما أفاد مصدران إيرانيان رفيعا المستوى لرويترز، في خطوة تشدد موقف طهران تجاه أحد أبرز المطالب الأمريكية في محادثات السلام.

وقد يزيد أمر مجتبى خامنئي من إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويعقد المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولون إسرائيليون لرويترز إن ترامب أكد لإسرائيل أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح نووي، سيُنقل إلى خارج إيران، وإن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بنداً بهذا الشأن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يعتبر الحرب منتهية ما لم يُنقل اليورانيوم المخصب خارج إيران، وتنهي طهران دعمها للفصائل الحليفة، ويتم القضاء على قدراتها الصاروخية الباليستية.

وقال أحد المصدرين الإيرانيين، طالباً عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الملف: "توجيهات المرشد الأعلى، والإجماع داخل المؤسسة، تؤكد أن مخزون اليورانيوم المخصب يجب ألا يغادر البلاد".

وأضاف المصدران أن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن إرسال المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات مستقبلية من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويملك خامنئي الكلمة الفصل في القضايا الكبرى للدولة.

ورداً على طلب للتعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن "الرئيس ترامب كان واضحاً بشأن الخطوط الحمراء للولايات المتحدة، ولن يبرم إلا اتفاقاً يضع الشعب الأمريكي أولاً".ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية على طلب التعليق.

و أعلنت الهيئة الإيرانية الجديدة المشرفة على مضيق هرمز أن نطاق السيطرة الذي تعلنه يمتد إلى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يضم بنى تحتية نفطية مصممة لتجاوز الممر المائي الإستراتيجي، وهو ما انتقدته أبوظبي ووصفته بأنه "أضغاث أحلام".

وتخضع حركة الملاحة عبر هرمز، وهو ممر حيوي للشحن العالمي، للسيطرة الإيرانية منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط.

وتصر إيران على أن السفن التي تعبر الممر المائي يجب أن تحصل على إذن من القوات المسلحة الإيرانية.

وفي منشور مرفق بخريطة على منصة إكس الأربعاء، قالت "هيئة مضيق الخليج الفارسي" إنها حددت "الولاية التنظيمية لإدارة" المضيق.

وأضافت أن ذلك يشمل المنطقة الواقعة بين الخط الممتد من "كوه مبارك في إيران إلى جنوب الفجيرة في الإمارات (...) والخط الذي يصل طرف جزيرة قشم في إيران بأم القيوين في الإمارات".

وأوضحت أن "العبور عبر هذه المنطقة بغرض المرور في مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج الفارسي والحصول على إذن منها".

وعلق مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، في منشور على منصة إكس، قائلاً "بعد العدوان الإيراني الغاشم، يحاول النظام تكريس واقع جديد وُلد من هزيمة عسكرية واضحة".

واعتبر أن "محاولات التحكم بمضيق هرمز أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية ليست سوى أضغاث أحلام".

وتوترت العلاقات بين إيران والإمارات بشدة منذ الحرب، بعدما شنت طهران ضربات صاروخية وبمسيّرات ضد دول خليجية ردا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية.

واتهمت إيران الأسبوع الماضي الإمارات بأداء دور فاعل في الحرب، وهو اتهام نفته أبوظبي.

كما عارضت الإمارات بشدة سيطرة إيران على المضيق، ودعت إلى تحرك مشترك لضمان حرية الملاحة في الممر المائي.

وأعلنت الإمارات يوم الجمعة الماضي، تسريع بناء خط أنابيب نفطي جديد يتجاوز هرمز عبر ميناء الفجيرة.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي إن خط الأنابيب بين الغرب والشرق سيضاعف قدرة شركة النفط الوطنية "أدنوك" على التصدير عبر الفجيرة، مضيفاً أنه من المتوقع أن يبدأ العمل العام المقبل.

واتهمت إيران مراراً دولاً خليجية بالسماح للقوات الأمريكية بتنفيذ هجمات انطلاقاً من أراضيها، غير أن دول الخليج نفت تلك الاتهامات، مؤكدة حتى قبل النزاع أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لمهاجمة إيران.

ترقب لزيارة عاصم منير إلى طهران
وأعلنت بكين الخميس أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يبدأ السبت زيارة إلى الصين تستمر حتى الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لوسائل الإعلام رداً على سؤال عمّا إذا كانت المحادثات خلال الزيارة ستتناول الشأن الإيراني، إن "الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام ووضع حد للحرب".

وأضاف غوو: "سيجري قادة الصين وباكستان تبادلاً معمقاً لوجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

وتابع أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على "الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن".

وكان من المرتقب أن يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران الخميس، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية، ضمن مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد.

صدمة طاقة عالمية
قالت وكالة الطاقة الدولية إن الصراع سيحدث أكبر صدمة طاقة في العالم.

وحذرت الوكالة الخميس من أن ذروة الطلب على الوقود خلال فصل الصيف، إلى جانب نقص الإمدادات الجديدة من الشرق الأوسط، يعني أن السوق قد تدخل "المنطقة الحمراء" في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.

ويمر عدد قليل من السفن عبر المضيق مقارنة بعدد تراوح بين 125 و140 سفينة كانت تعبره يومياً قبل الحرب.

وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أن 31 سفينة مرت من مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بالتنسيق مع البحرية الإيرانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران ويرفض امتلاكها سلاحا نوويا

تشابه لافت مع ترامب يمنح جاموسا شهرة واسعة في بنغلاديش