لندن- سليم كرم
كشف أحد مسلحي تنظيم "داعش" المتطرف عن استيائه الشديد من سلوكيات بعض زملائه، مؤكدًا "أنهم يفرون من خطوط المواجهة ثم يستعرضون شجاعتهم عبر موقع تويتر حاملين أسلحتهم".
وكانت تغريداته الشهر الماضي تدور حول الشكوى من الوظائف اليومية الأساسية مثل "تقشير البطاطس لتناول العشاء وتنظيف ملابسه"، إذ اعترف بأن الأمر استغرق منه 50 دقيقة
لتقشير 10 حبات من البطاطس فقط، ما جعله يشعر بإرهاق شديد.
أن أتذكر نفسي وأنا أصيح في وجهه ليعود عندما هرب وتركني وحدي، والأمر المدهش كيف أن الأخ استعرض في اليوم التالي عبر الإنترنت كيف تمكن داعش من الدفاع عن هجوم العدو،
وكيف يمكن للناس في وقت الشدة التخلي عن جبنهم.
وحسين، الذي أصدر في وقت سابق نصيحة بشأن كيفية تعامل المتشددين مع النساء المتشددات، ودعا من وصفهم بـ"الأخوات" إلى الاختيار بحكمة عند البحث عن الزوج من بين مقاتلي داعش، وكتب: المجاهدات هربن جميعًا من منازلهم ليصبحن زوجات إلى الجهاديين، ومثل هؤلاء الفتيات يجب أن يخترن أزواجهن بعناية.
لأكثر من عام واحد فقط، ورأيت الكثير من الإخوة أخلاقهم جميلة، ويقاتلون في الخطوط الأمامية، ويتمتعون بعقول عسكرية مذهلة وسخية تجاه الآخرين، ومتواضعين، ومرحين، ولكنهم غير معروفين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
مقاتلو داعش في المنطقة يسيطرون عليها بمجموعة ثقيلة من الأسلحة وليس المقاتلين فقط، ومجرد أن شخصًا ما في الشام ولديه بندقية، فهذا لا يعني أنه جهادي، فكيف له أن يتفاخر
بـ"الحياة الحسنة" في فيلا فخمة تقع على قمة تل ضخمن على بُعد ميل واحد فقط من مخيم شجرة الزيتون للاجئين في سورية، وهي منطقة بعيدة كل البُعد عن خطوط المواجهة في الحرب الدائرة في البلاد!!
يذكر أن عمر حسين ظهر في أغسطس/ آب الماضي على شاشة "بي. بي. سي" قائلاً: أنا أكره بريطانيا، والسبب الوحيد لتفكيري في العودة إليها عندما أقرر أن أزرع قنبلة في مكان ما هناك.