بغداد - نجلاء الطائي
انطلق في العاصمة الفرنسية باريس صباح اليوم الاثنين أعمال المؤتمر الدولي "السلام والأمن في العراق"، و بحث ممثلون عن حوالي 30 دولة بمن فيهم روسيا ودول جوار العراق باستثناء سورية وإيران تفاصيل مساعدة الحكومة العراقية في التخلص من الدولة الإسلامية " داعش ".
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي افتتح المؤتمر إلى جانب الرئيس العراقي فؤاد معصوم في كلمة افتتاحية أن الهدف الرئيسي من هذا المؤتمر هو منح العراق الدعم في التصدي لخطر هذا التنظيم المتطرف.
وأضاف هولاند أن "خطرًا بالغ الأهمية يلقي بظلاله على العراق والمنطقة والعالم بأسره، ولا يمكن أن نضيع الوقت"، متابعًا: أن "مساعدة العراق يجب أن تكون إنسانية أولًا إذ تعرض حوالي مليوني شخص إلى التهجير".
وشدد الرئيس الفرنسي على "أن نكون فاعلين في تحركنا، ومن أهداف المؤتمر أيضا هو جمع الأموال من الدول المشاركة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية".
وأكد هولاند أن "العراق ليس المعني الوحيد في هذا التهديد، أذ أنه موجود أيضا في سورية "، كما أنه "يجند مقاتلين من كافة أنحاء العالم بما فيها فرنسا، لذا فأنا معني بالأمر أيضًا، ويجب بذل قصار الجهد لمكافحة انتشار هذه العقيدة في صفوف شبابنا، ويجب القضاء على هذه الشبكات المتطرفة ونمنع عن تنظيم داعش موارده ونعاقب كل من ينضم إليه".
من جانبه، أكد الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، في كلمته على ضرورة التصدي لعناصر " داعش " وملاحقتهم في كل مكان، مشيرًا إلى أن هذا التنظيم سيطال دولا أخرى في المنطقة والعالم.
وشدد معصوم إلى أن خطورة تنظيم " الدولة الإسلامية " تكمن في قدرة تأثيره على عقول الشباب.
وبيّن الرئيس العراقي أن "تنظيم الدولة الإسلامية ارتكب جرائم إبادة جماعية في العراق، ما دفع عشرات الآلاف من العراقيين إلى النزوح عن ديارهم، مشددًا في الوقت نفسه على أن "استهداف الأقليات أمر خطير علينا مواجهته".
وأضاف معصوم أن "وجود متطوعين من أصول أوروبية ضمن تنظيم " داعش " يدل على تغيير نوعي في انتشاره"، لافتًا إلى أن "العراق بحاجة إلى دعم عسكري وبخاصة في مجال الطيران الجوي من أجل توجيه ضربات مركزة على معاقل التنظيم".
واكد معصوم أن " داعش " يستخدم أحدث تقنيات العصر من أجل تمدده وانتشاره وهو أفلح في ذلك الى حد بعيد"، مشددًا على أن "الأمل في مكافحة "داعش" يكمن في اتخاذ قرارات حاسمة ضد كل فكر متطرف".
وقدم رئيس الجمهورية شكره إلى "الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران وتركيا والسعودية على تقديمهم المساعدات الإنسانية للمواطنين النازحين الذين تركوا مناطقهم، ولتقديمهم الدعم العسكري لتوقف تمدد "داعش" في عدد من مناطق العراق".
وأكد وزير الخارجية الفرنسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري بعد المؤتمر أن " داعش " لا يشكل دولة ولا يمت للإسلام بصلة، مشيرًا إلى أنه تنظيم خطير جدًا ليس على العراق فحسب بل على جميع دول العالم".
وأضاف فابيوس أن "تنظيم الدولة الاسلامية لا يشكل دولة ولا يمثل الاسلام وهو تنظيم خطير جدًا ومن الضروري أن نحجم هذا التنظيم وندحره".
وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن "العالم بأكمله معني بتنظيم داعش وليس العراق والدول المجاورة له فقط"، مشددًا أنه "من غير الممكن ان يتوقف هذا التنظيم عن التوسع ولذلك عقدنا مؤتمرا في جدة والآخر سيعقد في الامم المتحدة".
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ، ان "العراق تلقى رسالة واضحة بمساندة الجميع له في حربه ضد التطرف، سيقف الى جانبه بمختلف أنواع الدعم"، مبينًا أن "المجتمع الدولي أظهر فهمًا كبيرًا لما يحدث من مأسٍ على مدن العراق ونسائه وأطفاله، وأبناء الديانات والمذاهب والقوميات جميعًا".
وأضاف الجعفري أن "معركة شرسة مثل هذه تتطلب بدون شك تضافر الجهود وتحشيد القدرات للتعامل معها، من الزاوية السياسية العسكرية والمالية".
وأوضح الجعفري ان "المجتمع الدولي رحب بإقدام الحكومة على الوفاق السياسي والحفاظ على الوحدة الوطنية"، مؤكداً ان "الحكومة جادة في الاستمرار في طريق الوحدة الوطنية، وتواجد كل الأطراف في الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث".