الرياض ـ العرب اليوم
دعت أوساط قانونية وإعلامية وناشطون مدنيون، مجلس النواب العراقي إلى المصادقة على اتفاقية تبادل المعتقلين بين العراق والسعودية، لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يخدم مصالح الشعبين، تزامنا مع زيارة الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى المملكة العربية السعودية.
وأكّد الإعلامي رعد الإبراهيمي، أن "تطوير العلاقات العراقية - السعودية يتطلب جملة إجراءات في مقدمتها تصويت مجلس النواب على اتفاقية تبادل النزلاء في سجون كلا البلدين، وخصوصا أن الاتفاقية أبرمت منذ عامين، ولأسباب سياسية تعطل التصويت عليها في مجلس النواب لتاخذ طريقها للتطبيق".
وفيما لم تعلن الحكومة العراقية أعداد النزلاء السعوديين في سجونها والتهم الموجهة إليهم، يوجد في سجون المملكة نزلاء عراقيون، مازالت أسرهم تنتظر قضاء مدد حبسهم في بلدهم.
ولفت الناشط المدنى كاظم غيلان، أن المصادقة على الاتفاقية ستخفف من معاناة أسر النزلاء.
وأضاف أنه "يجب على أعضاء مجلس النواب العراقي النظر إلى القضية من زاوية الإنسانية، وفي الدورة التشريعية السابقة تمت المصادقة على اتفاقية تبادل النزلاء مع إيران، فيما ظلت نظيرتها مع المملكة بانتظار التصويت، والبرلمان العراقي، بوضعه الجديد وفي ظل الظروف الأمنية الراهنة، وفي أجواء تجاوز الخلافات السياسية، يستطيع أن يصوت على الاتفاقية كخطوة في إطار توطيد وتطوير العلاقات بين بغداد والرياض".
وبين الخبير القانوني طارق حرب، أهمية المصادقة على الاتفاقية لأنها تعد بادرة حسن نية من الجانب العراقي في اتجاه تعزيز علاقاته مع المملكة، وتابع "في إمكان رئاسة مجلس النواب أن تضع الاتفاقية في جدول أعمال جلسات المجلس لغرض إقرارها" معربا عن اعتقاده بأن "حالة الانسجام بين الكتل السياسية والنيابية ستسهم في إمكانية تحقيق المصادقة ولاسيما أنها لا تشمل المحكومين المدانين بتهم ارتكاب جرائم عنف".
ووقعت وزارة العدل العراقية في آذار/مارس عام 2012، اتفاقية مع نظيرتها السعودية لتبادل السجناء.