حادث اسر الطيار معاذ الكساسبة

كشفت مصادر مطلعة أنَّ تنظيم "داعش"، طالب الأردن بالانسحاب من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى إقناع دول في المنطقة لإطلاق سراح سجناء محسوبين على التنظيم، لإطلاق سراح الطيار معاذ الكساسبة.

وأوضحت المصادر إلى "العرب اليوم" أنَّ هذه المطالب التي تراها حكومة عمان "تعجيزية"، وضعت كشرط أساسي للحديث عن إطلاق سراح الطيار الذي وقع رهينة لدى التنظيم.

وكانت تنسيقية "الرقة تذبح بصمت" أوضحت أنَّ المحافظة شهدت ليلة الخميس الجمعة، غارات عدة وتحليقًا مكثفًا لطيران التحالف هو الأول من نوعه منذ بداية الضربات قبل نحو 4 أشهر.

وبيَّنت أنَّه أثناء الضربات كان هناك إنزال لقوات التحالف في الريف الشرقي لمدينة الرقة، مشيرةً إلى أنَّه فيما يبدو "محاولة لإنقاذ رهائن"، إلا أنَّه وقع اشتباك بين قوات التحالف وعناصر "داعش" في المنطقة.

من جهتها، أكدت مصادر حكومية أنَّ هناك قرارات لدى مؤسسات صنع القرار في الدولة بعدم التعليق على أي شيء يخص الطيار، موضحةً أنَّ القوات المسلحة ستعلن عن أي جديد في القضية.

فيما يرى المحلل السياسي والكاتب الصحفي، راكان السعايدة،  أنَّ "أميركا تعارض بشدة مبدأ التفاوض بين الأردن و"داعش" بوصف واشنطن تعارض ذلك من حيث المبدأ، وترفض تقديم تنازلات من أي نوع، خصوصًا إطلاق سراح معتقلين أو دفع فدية".

وأضاف السعايدة  أنَّ "معارضة أميركا من المؤكد أنَّها تعقد المسألة، إذ يبدو أنَّ "داعش" يريد تبادل أوسع من نطاق التبادل مع الأردن، بمعنى تريد تبادل يشمل سجناء لدى العراق وتركيا، وأميركا، وهو أمر ليس بمقدور الأردن التعاطي معه وإقناع العراق وتركيا بتقديم تنازلات، لاسيما وأنَّ أميركا ترفض ذلك".

وأشار إلى أنَّ الأردن لا يستطيع المفاوضة على سجناء لدى دول أخرى، مستبعدًا قبول دول كالعراق وتركيا هذا الأمر كي لا تصطدم مع الإدارة الأميركية.