قوات الاحتلال تعتقل المواطنين في غزة

كشف عدد من المواطنين في غزة، جرى اعتقالهم من طرف قوات الاحتلال، عن استخدامهم كدروع بشرية للاحتماء خلفهم أثناء قتال رجال المقاومة خلال العدوان المتواصل على القطاع.
وأكد الشاب بكر النجار، البالغ من العمر 19 عاماً، أن قوات الاحتلال اعتقلته من بيته في بلدة خزاعة المتاخمة للحدود مع الكيان المحتل، وجرى تقييد يديه وإجباره على الجلوس على إحدى الدبابات التي تحركت في اتجاه إحدى أحياء البلدة التي اجتاحتها قوات الاحتلال قبل عشرة أيام.
وأضاف النجار :"كنت في حالة خوف، إطلاق النار والانفجارات كانت تدوي في كل مكان.. في كل لحظة توقعت أن تصيبني قذيفة أو أصاب في انفجار".
وأشار إلى أن قوات الاحتلال استخدمته وآخرين من المواطنين المعتقلين كدروع بشرية إما فوق الدبابات أو أمام القوات خلال اقتحام المنازل أو المزارع، لافتاً إلى "أن جود الاحتلال كانوا في حالة رعب من مواجهة المقاومة وكمائنها لذلك دفعوا بي في المقدمة قبل التقدم في أي منطقة يجري اقتحامها، وبعد ساعات من ذلك جرى نقلنا إلى مركز تحقيق للاحتلال قرب كرم أبو سالم حيث جرى التحقيق معي وتعذيبي ومن ثم أفرج عني".
وبيّن سعيد أبوريدة، الذي جرى اعتقاله من حي أبو ريدة، في خزاعة شرق غزة والاعتداء عليه بالضرب، واستخدامه كدرع بشري لاقتحام المنازل والتأكد من عدم وجود كمائن فيها، أن قوات الاحتلال اعتقلته ثم وضعته على الدبابة واختبىء الجنود داخلها، وسارت الدبابة في ظل القصف والاشتباكات.
وأضاف أن قوات الاحتلال لم تكتف بذلك بل جعلته يتقدم أمامها خلال اقتحام المنازل، وعندما حاول رفض ذلك جرى الاعتداء عليه بالضرب. وقال إنه جرى اعتقاله لمدة 6 أيام قبل أن يُفرج عنه. وفيما يرفض جيش الاحتلال إعطاء أي معلومات عن عدد المعتقلين لديه أثناء العدوان على غزة،  توجّه مركز "عدالة" لحقوق الانسان أخيرًا إلى النيابة الإسرائيلية، مطالبًا بنشر أسماء مواطني غزة الذين اعتقلهم جيش الاحتلال في القطاع خلال الأيّام الأخيرة، وطالب بإعلان أماكن اعتقالهم والسماح للمحامين بمقابلتهم فورًا.
وأضاف المحامي نديم شحادة والمحاميّة سوسن زهرا من مركز "عدالة"، أنه بحسب الشكوى التي تلقّاها المركز من عائلات المعتقلين والمؤسسات الحقوقيّة في غزّة، فإن الجيش الإسرائيلي اعتقل مئات الفلسطينيين في غزّة خلال العدوان المتواصل، وخصوصًا من سكان المناطق الشرقية من القطاع.