محمود الحسني الصرخي

اعتقلت القوّات الأمنيّة العراقيّة أكثر من 100 شخص من أنصار رجل الدين محمود الحسني الصرخي، فيما ارتفعت حصيلة القتلى والجرحى من الشرطة، الذين سقطوا خلال الاشتباكات، إلى قتيلين و30 جريحًا.
وأكّد مصدر أمني أنَّ "الشرطة ألقت القبض على أكثر من 100 شخص، من أنصار رجل الدين محمود الحسني الصرخي في محافظة كربلاء"، موضحًا أنَّ "القادة الأمنيّين، والحكومة المحلية، يعقدون اجتماعًا لتداول الوضع الراهن في كربلاء".
وأشار إلى أنَّ "العملية الأمنية مستمرة في كربلاء، بغية ملاحقة أنصار الصرخي، الذين يحاولون تأجيج الوضع الأمني"، مبرزًا أنَّ "حصيلة القتلى والجرحى من القوات الأمنيّة، الذين سقطوا خلال الاشتباكات، ارتفعت إلى قتيلين و30 جريحًا".
واندلعت اشتباكات عنيفة، في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، بين أنصار رجل الدين محمود الحسني الصرخي والقوات الأمنية في محافظة كربلاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وأكّد شهود عيان في محافظة الديوانية أنَّ "اشتباكات متقطعة اندلعت في المحافظة بين أتباع ومقلدي الصرخي والقوات الأمنية، دون معرفة حجم الخسائر بين الجانبين".
وكشفت معلومات استخبارية، وردت إلى مكتب محافظ كربلاء عقيل الطريحي، عن أنَّ أتباع رجل الدين محمود الصرخي يقومون بجمع الأسلحة وأجهزة الاتصالات في مقرّهم الواقع في حي سيف سعد، جنوب محافظة كربلاء، وتحرّكوا نحو المدينة القديمة لتنفيذ هجمات مسلحة فيها.
وعلى ضوء المعلومات، أوعز الطريحي للقوات الأمنية باتخاذ الإجراءات التي تمنع هروب أي منهم، ما أسفر عن اندلاع الاشتباكات.
يأتي هذا في وقت قصفت الطائرات مقر الصرخي، فيما اقتحمت الفرقة التكتيكية التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب المقرّ، وعملت على مسح المكان بالكامل، واعتقال جميع الموجودين داخله.
وفرضت القوّات الأمنية حظرًا على حركة الأشخاص والمركبات، حتى إشعار آخر، بالتزامن مع غلق جميع منافذ المحافظة.
ويعرف المرجع الديني محمود بن عبد الرضا بن محمد الحسني الصرخي بعلاقاته المتوترة مع المراجع الدينية في محافظة النجف، منذ ظهوره عقب العام 2003 وإعلان نفسه مرجعاً دينياً بمرتبة "آية الله العظمى".
واختفى الصرخي منذ العام 2004، عقب محاولة القوّات الأميركية إلقاء القبض عليه في محافظة كربلاء، لاتّهامه بقتل عدد من جنودها، كما وقعت، في الأعوام الماضية، اشتباكات محدودة بين أنصاره والأجهزة الأمنية، في عدد من المحافظات الجنوبية، بسبب الخلافات بين المرجعيات والصرخي، بشأن الدعوة "المهدوية" التي يطلقها.
وأبدى محمود الصرخي دعمه للتظاهرات في المحافظات والمناطق السنية، بعد انطلاقها عام 2012، وبيّن أنها تنطلق "من الحيف والظلم" الذي يتعرض له الإنسان في العراق، بمخلف طوائفه، وفي حين أكّد أنَّ هناك "انتهازيين" يحاولون استغلال التظاهرات لمصالحهم، شدّد على أنَّ هناك من يتاجرون أيضًا "بالدين" و"الحوزة"، داعيًا الناخبين الشيعة إلى "عدم الانخداع بـ(اسم علي) الذي يرفعه الفاسدون للوصول إلى السلطة"، حسب تعبيره.