دمشق ـ نور خوّام
أكد ناشطون في حقوق الإنسان أن نحو 60 ألف شخص من عرب قرى وبلدات شمال الرقة وغرب الحسكة (غالبيتهم من النساء والأطفال) عالقون على الحدود التركية دون أدنى مقومات الحياة.
وأوضح المصدر أن هؤلاء هربوا من المعارك الطاحنة بين تنظيم داعش المتطرف (الذي كان يتخذ من بلداتهم مقار له) وبين وحدات حماية الشعب الكردية ومدعومة بطيران التحالف الدولي للسيطرة على مدينة "تل أبيض وسلوك" وكامل المنطقة الحدودية.
وبيّن المصدر أن السلطات التركية قد أغلقت الحدود في وجه النازحين وأعطت الأوامر بإطلاق النار على أي شخص يحاول تجاوز الشريط الحدودي، وقتل خلال اليومين الماضيين 14 شخصًا من بينهم طفلة في الرابعة برصاص حرس الحدود التركي.
كما قتل 9 أشخاص جراء لدغات الأفاعي والعقارب في ظل غياب الإسعافات والعناية الطبية، ويتهم ناشطون السلطات التركية بمحاولة قتل الآلاف من النازحين عبر منعهم من الدخول إلى أراضيها.
بينما دافع مسؤول تركي عن هذا التصرف بقوله إن تركيا لم تعد تحتمل المزيد من اللاجئين وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته، وأن تركيا ستستقبل الحالات الإنسانية فقط.
كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد اتهم قوات التحالف بمساعدة الأكراد لإقامة دولتهم المزعومة وطرد العرب من تلك المناطق، بينما يتهم سكان مناطق الشمال السوري القوات الكردية، بأنها تتعمد طرد العرب من قراهم حتى ولو كانت بعيدة عن مناطق الإشتباكات بحجة أنهم موالون لتنظيم داعش، وهذا ما اعتبره ناشطون عمليات تصفية عرقية عبر (التهجير والتخويف) وتغيير الواقع الديموغرافي لمناطق شمال سورية بشكل كامل.
وندَّد الناشطون بالصمت الدولي وتجاهله هذه الأزمة المخيفة، بينما تتسابق المنظمات الدولية لإدانة مقتل 23 درزيا في ريف إدلب وتتناسى مصير الآلاف العالقين في البرية.