وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية يوسف إدعيس

حذّر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية يوسف إدعيس، الأحد، من مخطط إسرائيلي يعمل على تقسيم المسجد الأقصى، زمانيًا ومكانيًا، بالتزامن مع الانشغال الدولي بما يدور في قطاع غزة، من عدوان متواصل للأسبوع الرابع على التوالي.
وأكّد إدعيس أنَّ "ما يمارس في الأقصى من منع للمصلين المسلمين من دخول المسجد، وخطابات حاخامات الاحتلال التصعيدية والاستفزازية لمشاعر المسلمين في العالم الإسلامي والعربي، هو دليل واضح على الاضطهاد الديني الممارس بصورة مستمرة على أماكن عبادتنا ومقدساتنا، لاسيما ما يجري منه في الأقصى، أو ما تم استهدافه من مساجد في قطاع غزة".
وأوضح أنَّ "طائرات الاحتلال دمرت حتى اللحظة في قطاع غزة 41 مسجدًا، تدميرًا كاملاً، و120 تدميرًا جزيئًا، عدا عن استهداف المؤسسات الدينية كمقار لجان الزكاة وغيرها".
واستباح العشرات من المستوطنين، صباح الأحد، المسجد الأقصى المبارك، عقب اقتحامه من باب المغاربة، وذلك بعد أن منعت شرطة الاحتلال المصلين الفلسطينيين من الدخول للحرم القدسي.
وتسود باحات ومرافق الأقصى أجواء شديدة التوتر، بسبب اقتحام مجموعات "الهيكل" المزعوم للمسجد من باب المغاربة، وتنفيذها فعاليات استفزازية في باحاته، وسط صيحات وهتافات التكبير من النساء المرابطات في المسجد.
وتفرض شرطة الاحتلال الخاصة قيوداً مشدّدة، منذ ساعات الصباح، على دخول المُصلين للمسجد، وتمنع أعداداً كبيرة منهم من دخول البلدة القديمة، بغية الحيلولة دون وصولهم إلى المسجد المبارك، حيث وضعت متاريس حديدية وحواجز عسكرية قرب بوابات القدس القديمة، في حين وفّرت حراسة مشدّدة ومعززة للمستوطنين من جماعات الهيكل المزعوم.
وألقى أحد كبار الحاخامات اليهود "خطبة تلمودية" بصوت مرتفع من فوق أحد مساطب الأقصى، وسط هتافات بأسماء جنود الاحتلال القتلى في العدوان على غزة، وذلك استفزازاً لمشاعر المصلين داخل المسجد، والذين ردّوا بصيحات وهتافات التكبير والتهليل، في حين يحاول حرس وأذنة الأقصى منع المستوطنين من الاستمرار في فعالياتهم الاستفزازية في المسجد.
وكانت جماعات يهودية من مدينة حيفا دعت، السبت، أنصارها للمشاركة في اقتحامات الأقصى، صباح الأحد، وتوفير حافلات خاصة لنقل المشاركين إلى القدس مجاناً، وقالت إنها ستنفذ برنامجاً تلمودياً خاصاً، إحياء لذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، الذي يصادف التاسع من آب/أغسطس الجاري.