بغداد ـ نجلاء الطائي
أعلنت وزارة الدفاع، اليوم السبت، عن قتل القائد العسكري لتنظيم "داعش" في قضاء حديثة غربي الأنبار، فضلا عن قتل 14 متطرفاً في مناطق متفرقة من المحافظة. وفي بيان حصل"العرب اليوم"على نسخة منه، أفادت الوزارة أن "قيادة عمليات صلاح الدين نفذت فعاليات قتالية مشتركة لبعض قطعات القيادة وبإسناد من القوة الجوية". وبينت أن الفرقة السابعة تمكنت من "قتل المتطرف أبو دجانة القائد العسكري لمنطقة حديثة، صباح اليوم، في منطقة بروانة".
وأضاف البيان أنهم "تمكنوا من تدمير دبابة في منطقة الجرايشي تابعة ل"داعش". وفي نفس السياق تم قتل أربعة متطرفين كانوا يحاولون التقرب من قطاعات فرقة التدخل السريع الأولى في منطقة شرطة النعيمية". كما تمكن الجيش "من تدمير منزلين قرب المعمل الأزرق على طريق بغداد الفلوجة القديم ضمن قاطع عمليات الأنبار وقتل من فيها من المتطرفين بعد رصد حركة مسلحين داخلهما".
كما أعلن مسؤول قوات "البيشمركة" في محور "الكوير- مخمور" سيروان البارزاني عن إحباط محاولة هجوم ل"داعش" بقيادة زعيمه أبو بكر البغدادي على ناحية الكوير. وفي تصريحات صحافية، قال البارازاني إن "مسلحي "داعش" شنوا، الساعة الثامنة والنصف من ليل أمس الجمعة، هجوما من تسعة محاور على المنطقة في قرى جار الله، تل الريم، السلطان عبد الله، تل الشعير، تويجات العليا، تويجات السفلى، كوشاف، والكوير"، مؤكدا أن "الهجمة فشلت بفرار المسلحين في الساعة الرابعة فجرا والمنطقة بأكملها تحت سيطرة البيشمركة".
وأضاف أن "الهجمة كانت تحت قيادة وإشراف قائدهم "أبو بكر البغدادي" من منطقة النمرود". وأشار البارازاني إلى أن "نحو 160 مسلحا من التنظيم تسللوا مستغلين الطقس والضباب وعبروا إلى الضفة الثانية من "الزاب" الأعلى من دجلة مستخدمين القوارب ولكن قوات "البيشمركة" كانت لهم بالمرصاد وكبدتهم خسائر كبيرة".
وتابع البارزاني أن "مسلحي "داعش" انسحبوا من جميع المناطق تاركين القرى والبلدات التي كانوا فيها بالكامل، وقواتنا تسيطر على جميع تلك المناطق وهي تشن حاليا حملة دهم وتفتيش وتقفي الأثر، لاعتقال المسلحين المتبقين أو القضاء عليهم".
وأكد البارزاني أن "العشرات من المسلحين قتلوا ودمرت العديد من عجلاتهم ولكننا لا نملك حصيلة نهائية في الوقت الراهن".
يذكر ان محور "مخمور" يمتد من "كوير" جنوبي أربيل وناحية "ديبكة" والقرى التابعة لها باتجاه أربيل شمالاً، لتنتهي بقرية "باقرته" التي مازالت تحت سيطرة "داعش" باتجاه كركوك من الجهة الشرقية والموصل من الجهة الغربية للقضاء، التي تبعد 17 كم عن مركز "مخمور" باتجاه الموصل.
وفي الميدانيات العراقية أيضا، أفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية، اليوم السبت، أن "مسلحين هاجموا، في ساعة متقدمة من ليل أمس، بالأسلحة الرشاشة مركزا للشرطة في قرية "عرب جبور" بمنطقة الدورة، جنوبيّ بغداد، يحتجز فيه شخص من عائلة مطلوبة عشائريا للمسلحين، ما أسفر عن قتل شخصين وإصابة ثلاثة من عناصر الشرطة".
وأضاف المصدر أن "قوة أمنية نقلت الجرحى إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج، ونقلت جثتي القتيلين إلى دائرة الطب العدلي"، مشيرا إلى أن "القوة تمكنت من اعتقال منفذي الهجوم".
وشهدت وسط بغداد، اليوم، مقتل وإصابة تسعة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة في منطقة السباع.
يأتي هذا في وقت كشف فيه المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأميركية الأدميرال "جون كيربي" خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة ، أن "خطوط الإمدادات الرئيسية لتنظيم "داعش" داخل العراق والقادمة من سوريا أصبحت الهدف المركزي لضربات القوات العسكرية العراقية وقوات "البيشمركة"، فضلا عن غارات طائرات التحالف التي تهدف من خلالها إلى عرقلة وقطع خطوط الإمداد التي يعتمد التنظيم عليها للحصول على الأسلحة والمعدات".
واضاف كيربي أن "عناصر التنظيم يحاولون حماية خطوط اتصالاتهم الباقية، ويبذلون كل طاقتهم لهذا الغرض. وأستطيع القول إن هذه المساحة هي أقل بمقدار 700 كم مربع عما كانت عليه قبل ستة اشهر". وأشار إلى أنه "اذا نظرتم الى الضربات الجوية التي ننفذها وإلى العمليات التي تنفذها القوات العراقية والكردية فستلاحظون بأننا نحاول من خلال هذه العمليات عرقلة قدرتهم على الاستفادة من والحفاظ على خطوط الإمداد والاتصال لديهم".
وتابع كيربي أن "احد العوامل الرئيسة بالنسبة لهم لإدامة نفوذهم وسيطرتهم هو أن يكونوا قادرين الحفاظ على أنفسهم.
ونحن نحاول قدر الإمكان أن يصبح هذا الهدف أصعب ما يكون بالنسبة لهم". ولفت إلى أن "قدرتهم على شن هجمات قد ضعفت وإنهم يحاولون الأن الحفاظ على بقائهم قدر الإمكان".