صنعاء - عبد العزيز المعرس
أعربت مجموعة سفراء الدول العشر، الراعية للمبادرة الخليجية، عن قلقها "البالغ" حيال الوضع في العاصمة اليمنية صنعاء، داعية الأطراف إلى اتخاذ خطوات لتنفيذ الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار.
جاء ذلك بعدما سيطر المسلحون الحوثيون، الإثنين، على قاعدة عسكرية تعد الأهم في العاصمة صنعاء من حيث موقعها الاستراتيجي، بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية، وفيما تشهد العاصمة ومحيط دار الرئاسة وميدان السبعين وشارع الستين هدوء حذر.
وأشار بيان صادر عن السفراء، إلى وجود آليات خاصة لمعالجة النزاعات، تنص عليها المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار، وكذا اتفاق السلم والشراكة. مضيفة أنَّ "جميعها قد أقرتها المكونات السياسية في اليمن كافة".
وأكّد سفراء الدول العشر، رفضهم استخدام العنف من طرف "أولئك الساعين لقلب الانتقال السياسي من أجل مصالحهم الخاصة"، مجددين دعمهم، الكامل، للرئيس هادي، باعتباره الرئيس المكلف شرعيًا، وكذا رئيس الوزراء والحكومة اليمنية.
وطالب البيان، جماعة "أنصار الله"، بـ"ضمان الإطلاق الآمن والعاجل لسراح مدير مكتب الرئاسة الدكتور أحمد عوض بن مبارك"، مشيرًا إلى أن "الجماعة قد أعلنت مسؤوليتها عن اختطافه".
ورحب سفراء الدول العشر بـ"تشكيل اللجنة الرئاسية الساعية لإنهاء التوتر في مأرب والجوف، بالتوافق مع اتفاق السلم والشراكة الوطنية"، داعين إلى "تنفيذ أحكام الاتفاق المعلقة". مؤكّدين استمرار متابعة الأحداث في مأرب وتعز بـ"قلق".
وأعلنوا عن ترحيبهم "بالتحضيرات التي تقوم بها لجنة الصياغة الدستورية لمسودة الدستور، التي تم تسليمها للهيئة الوطنية، بغية درسها وإجراء مشاورات عامة في شأنها"، مضيفين "نؤمن بأنه من الضروري أن تعمل المكونات الممثلة في الهيئة الوطنية بشكل سريع مع الالتزام والتعاون من أجل إكمال هذا العمل الهام".
وأبرز السفراء متابعتهم باهتمام تحضيرات اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، معربين عن تطلعهم "لرؤية استفتاء وانتخابات في الأشهر المقبلة، ولن يكون من الممكن إكمال هذه الأعمال شديدة الأهمية إلا إذا تواجد قدر أكبر من السلم والأمن في اليمن".
في السياق ذاته، تشهد صنعاء عاصمة اليمن هدوء حذرًا، بعد يوم من الاضطرابات الأمنية، والاشتباكات المسلحة، شهدتها الإثنين، بين جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، وقوات الحرس الرئاسي المكلفة بحماية دار الرئاسة والقصر الجمهوري.
وأفاد مسؤول أمني رفيع، في تصريح خاص لـ"العرب اليوم"، أنَّ "المسلحين الحوثيين تمكنوا، الإثنين، من السيطرة على جبل النهدين، أهم قاعدة عسكرية في صنعاء، بعد أن سلم الجنود الموقع، بسبب اشتداد القصف عليهم، من طرف الحوثيين، وعدم مساندتهم وأرسال تعزيزات مسلحة، لصد هجوم الحوثيين على تلك القاعدة العسكرية".
من جانبه، أكّد نائب وزير الصحة اليمني الدكتور ناصر باعوم، ارتفاع قتلى المواجهات المسلحة بين الحوثيين وقوات الحرس الرئاسي، الإثنين، إلى 10 قتلى، و84 جريحًا.