كييف - زياد البنا
ندّدت وزارة الخارجية الأوكرانية اليوم الأحد، بزيارة رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف المفاجئة لشبه جزيرة القرم، واعتبرتها "استفزازاً متعمداً" يهدف إلى زعزعة استقرار البلاد بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.
وقالت الوزارة في بيان "إن زيارة يقوم بها رئيس وزراء روسيا لمنطقة أوكرانية محتلة في يوم الانتخابات الرئاسية يُعتبر استفزازاً متعمداً هدفه زعزعة استقرار الوضع في أوكرانيا".
وسط ذلك أعلن أن نسبة التصويت في الانتخابات وصلت حتى الظهر إلى ما يقارب الـ20 في المائة.
وشهدت مقاطعتا "كييف" و"كيرفوغرادسك" وسط البلاد أكبر نسبة إقبال، بينما تم تسجيل أقل نسبة إقبال في مقاطعة "دونيتسك" حيث لم تتجاوز 5.48 في المائة.
يُذكر أنه يتنافس حوالي عشرين مرشحاً في السباق إلى الرئاسة الأوكرانية، منهم اثنان من كبار الأثرياء، وقوميون، وشخصيات انبثقت من احتجاجات "ساحة الميدان"، وموالون لروسيا.
وتأتي الانتخابات في ظلّ أزمة سياسية في البلاد وعلى وقع عملية "القضاء على الإرهاب" التي تستهدف انفصاليين مؤيدين لروسيا في شرق وجنوب البلاد. وأبرز المرشحين للرئاسة المليونير بيترو بوروشينكو ورئيسة الوزراءِ السابقة يوليا تيموتشينكو. ومن المتوقع أن لا يحصل أي مرشح على نسبة الخمسين في المائة المطلوبة ما سيؤدي إلى إجراء جولة ثانية.
وقد استدعي أكثر من 33 مليون أوكراني للمشاركة في الاقتراع الذي يتوقع أن يشهد إقبالاً جيداً وسط البلاد وغربها، بخلاف الشرق المضطرب والذي سيشهد مقاطعة كبيرة خصوصاً في منطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين أعلنتا انفصالاً من جانب واحد عن كييف إثر استفتاء نظِّمَ في 11 الشهر الجاري.
وقد جدد رئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك دعوته الاوكرانيين الى كثيفة لـ "الدفاع عن أوكرانيا"، مؤكداً أن الاقتراع سيكون نزيهاً وديموقراطياً. كما طالب موسكو ببذل جهدٍ إضافي لإنجاح الانتخابات التي وصفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه ربط تسوية الأزمة بفتح حوار شامل مع مناطق الشرق يفضي إلى تشكيل دولة فيديرالية تحترم حقوق كل الفئات.