غزة – محمد حبيب، القدس المحتلة ـ وليد أبو سرحان
تواصل كتائب "عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الكشف عن جزء من ترسانتها الصاروخية، التي فاجئت الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه المتواصل على قطاع غزة، وتركته في حيرة من أمره، لما يمكن أن تحمله المقاومة الفلسطينية له في الأيام المقبلة في حال استمر العدوان، فيما استطاعت المقاومة الفلسطينية، الأربعاء، أن تسجل اتساعًا في دائرة الاستهداف داخل إسرائيل حيث سقط صاروخين جنوب حيفا، شمال فلسطين، وذلك على بعد أكثر من مئة كيلو متر عن قطاع غزة.
يأتي هذا فيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة ثلاثة إسرائيليين في مدينة كريات ملاخي، جنوب فلسطين المحتلة، جراء سقوط صواريخ المقاومة عليها، مؤكّدة وصول إصابة جراء سقوط صاروخ في زخرون يعقوب في حيفا، والتي تبعد مسافة 120 كيلو مترًا عن غزة، واعترف الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بتعرض بعض طائراته فوق قطاع غزة لإطلاق صواريخ مضادة للطائرات من أنواع مختلفة.
وكشفت "القسام"، مساء الثلاثاء، عن صاروخ من طراز جديد، وهو من صنع أيدي عناصرها 100%، وهو صاروخ "R160"، الذي يحمل اسم القائد الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي، والذي أربك أجهزة الكيان بأكمله، بعد أن وصل للمرة الاولى في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني إلى حيفا المحتلة، التي تبعد عن قطاع غزة أكثر من 100 كيلو متر.
وأزاحت الكتائب الستار عن صاروخ آخر جديد، ومحلي الصنع، من طراز "J80"، الذي ضرب تل أبيب، فيما أكّدت الكتائب أنّه سيكون لها مع هذا الطراز مفاجآت خلال هذه الجولة، وأُطلقت على هذا الصاروخ اسم "J80" تيمناً بالشهيد القائد أحمد الجعبري.
وأطلقت كتائب القسام على عمليات القصف النوعي التي طالت حيفا والقدس وتل أبيب عملية "العاشر من رمضان"، استذكارًاً ووفاءً لدماء شهداء الجيش المصري، الذين استشهدوا في الحرب ضد الكيان الصهيوني في العاشر من رمضان عام 1973.
وبهذه الصواريخ المطورة والمصنعة بأيدي "القسام" في غزة تكون المقاومة قد قلبت المعادلة، وفرضت الرعب، وأجبرت الآلاف على الرحيل، والآلاف على الدخول إلى ملاجئهم ومخابئهم، بل أصبح الكيان الصهبوني بأكمله في شلل تام كامل.
وكشف القسام عن وحدة كوماندوز قسامية، التي اقتحمت قاعدة سلاح البحرية على شواطئ عسقلان، عبر البحر، وأوقعت خسائر كبيرة، فيما أكّدت أنها ستكشف عن التفاصيل لاحقاً.
وشهد الثلاثاء كذلك عملية تفجير نفق أسفل موقع كرم أبو سالم العسكري، شرق رفح، لتضع كتائب القسام مواقع العدو المحيطة بالقطاع من شماله إلى جنوبه في دائرة الاستهداف في وقت واحد.
وتحت عنوان "الصاروخ أم 302 السلاح الجديد لحماس"، كتبت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أنه "منذ إعلان الاحتلال عن الحملة العسكرية العدوانية على قطاع غزة، التي أطلق عليها (الجرف الصامد)، بدأت حركة حماس بإطلاق صواريخ من طراز (أم 302) من قطاع غزة، تجاه المركز والقدس، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى وجود العشرات من هذه الصواريخ التي وصلت إلى قطاع غزة في نهاية العام 2013، وقبل سيطرة البحرية الإسرائيلية على سفينة (كلوز سي)، قبل أربعة أشهر".
وأضافت أنَّ "هذه الصواريخ هي من إنتاج سوري، وتعتبر تقليدًا لصاروخ صيني مماثل يطلق عليه (ws-2)، وكانت قد أطلقت باتجاه إسرائيل خلال الحرب العدوانية الأخيرة على لبنان، في تموز/ يوليو 2006 من طرف حزب الله، وأطلق عليها في حينه (خيبر 1)".
وأشار التقرير إلى العثور على شظايا صاروخ "أم 302" في منطقة الخضيرة، لافتًا إلى أنً المنطقة كانت قد تعرضت لمثل هذه الصواريخ من الشمال في العام 2006، والآن من الجنوب.
وبيّن التقرير أنَّ "الصاروخ المشار إليه هو جزء من سلسلة صواريخ ذات أمداء متغيرة، تتراوح ما بين 90 وحتى 200 كيلومتر، وهي قادرة على حمل رؤوس متفجرة بزنة عشرات الكيلوغرامات، وقد تصل إلى 145 كيلوغرامًا".
ولفت إلى أنّه "في أعقاب الاستيلاء على سفينة (كلوز سي)، قالت مصادر في جيش الاحتلال إن مثل هذه الصواريخ قادرة على تهديد منطقة القدس وتل أبيب وأجزاء من منطقة الشمال وحتى حقول الغاز في البحر".
وأبرزت مصادر استخبارية إسرائيلية أنه خلافًا لــ"الصواريخ الغزية"، التي يصل مداها إلى 80 كيلومترًا من قطاع غزة، ويتم إنتاجها هناك، فإن صاروخ "أم 302" يعتبر أكثر دقة، ويمكن تخزينه لمدة زمنية أطول.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تصريح ضابط إسرائيلي كبير، صباح الأربعاء، جاء فيه أنَّ "معظم الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة باتجاه المركز هي من إنتاج ذاتي في القطاع".
ونقلت "هآرتس"، عن رئيس المركز لدراسات الفضاء والصواريخ في معهد "فيشر" طال عنبار قوله إنّ "هذه العائلة من الصواريخ واسعة جدًا، ومداها الأبعد يصل إلى 150 كيلومترًا، ومثل هذه الصواريخ لا يتم إنتاجها في قطاع غزة".
وسقط صاروخان أطلقا من قطاع غزة، الأربعاء، في البحر، قرب مدينة حيفا، التي تبعد أكثر من 160 كيلومترًا عن قطاع غزة.
واعترف الإعلام العبري بسقوط صاروخ قرب ميناء حيفا، بعد إعلان حركة "حماس" عن إطلاق صواريخ من نوع جديد تجاه حيفا، وآخر على شاطئ الكرمل، والذي يبعد 140 كيلومترًا عن قطاع غزة.
وتمكّنت المقاومة الفلسطينية من دك تل أبيب ومدينة القدس لليوم الثاني على التوالي بصواريخ عدة، كما أعلنت كتائب القسام عن استهداف اسديروت بعشرات الصواريخ من نوع "غراد"، ظهر الأربعاء.
وأعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية عن استهداف مناطق اشكول واسديروت والنقب الغربي وبئر السبع بعشرات الصواريخ، منذ صباح الأربعاء.
وفي سياق متّصل، ذكر مراسل الشؤون العسكرية في القناة العبرية العاشرة ألون بن دافيد، نقلاً عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إن الصواريخ من أنواع "ستريلا" و "إيجيلا" لم تصب الطائرات بأذى، بعدما هدّدت فصائل المقاومة باستهداف الطائرات الإسرائيلية، حال تحليقها في سماء القطاع.