الرياض ـ محمد الدوسري
وجه الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سورية بتحريك جسر إغاثي بري عاجل لنقل التبرعات العينية لإغاثة السوريين في داخل سوريا وفي مخيمات اللاجئين بدول الجوار السوري وذلك بعد استكمال التنسيق مع الجهات المعنية في كل من المملكة الأردنية الهاشمية ولبنان وتركيا لتسهيل إجراءات دخول هذه القافلة التي ستنطلق في الثاني والعشرين من الشهر الجاري .
وأوضح مستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي في تصريح صحفي أن تسيير هذه القوافل الإغاثية يأتي استكمالاً للدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً تجاه أشقائها العرب والمسلمين في مختلف مواقعهم خاصة في أوقات الأزمات .
كما تأتي تجسيداً لصلة الترابط والتواصل بين شعب المملكة وأشقائهم من أبناء الشعب السوري الشقيق.
وأضاف أن الحملة ستستمر في استقبال التبرعات العينية عبر مستودعاتها في كل من الرياض وجدة والدمام وعبر ما يرد من اللجان المكلفة بإمارات المناطق ومحافظاتها حيث ستشرع الحملة في عمليات الفرز والتغليف والتعبئة تمهيداً لشحن تبرعات المواطنين العينية إلى أشقائهم في سورية بشكل أسبوعي إلى حين استكمال الجسر الإغاثي الشتوي مبيناً أن استقبال التبرعات العينية في المواقع المؤقتة بمدينة الرياض سينتهي مساء اليوم.
وأشار الدكتور الحارثي إلى أن الحملة استعدت منذ وقت مبكر لمواجهة تحديات فصل الشتاء ودراسة أفضل السبل لتأمين وتوريد وتوزيع المساعدات الشتوية ضمن خطط زمنية لتغطي جزءا من حاجة الأشقاء السوريين الماسة تجاوبًا مع الظروف المناخية الحالية لا سيما وأن الأشقاء يتواجدون في مناطق ذات مناخ بارد جدًا خلال هذه الفترة من العام وأن غالبيتهم يعيشون في ظل ظروف معيشية صعبة ومستويات متدنية نتيجة ما يعصف ببلادهم من أحداث.
وبين الدكتور الحارثي أن الحملة الوطنية السعودية قامت بشحن كميات كبيرة من مختلف المواد الإغاثية الشتوية عبر ميناء العقبة في الأردن وميناء مرسين جنوب تركيا وميناء طرابلس اللبناني موضحاً أن مجموع الكميات التي توزعها الحملة تجاوزت أكثر من ثلاثة ملايين قطعة شتوية متنوعة تم تصنيعها بمواصفات تتناسب مع الأجواء الباردة.
وقال مستشار وزير الداخلية إن نشاطات الحملة الوطنية السعودية مستمرة في المجالات الطبية والغذائية والإيوائية والإغاثية والتعليمية كافة وفقاً للخطط والبرامج المعدة لها وتسير بخطى حثيثة لتغطية جزء من احتياجات الأشقاء السوريين بإشراف مباشر من الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على الحملة الوطنية السعودية مثمناً في الوقت نفسه مساهمة شعب المملكة بتبرعاتهم السخية لمساعدة الأشقاء السوريين في مأساتهم تعبيراً عن اللحمة الاجتماعية والأواصر الدينية والأخوية بين الشعبين الشقيقين مبيناً أن تكلفة البرامج الإغاثية والمشروعات الإنسانية المقدمة للشعب السوري الشقيق تجاوزت أكثر من (660) ستمائة وستين مليون ريال.