دمشق ـ العرب اليوم
أصدرت منظمة “أنقذوا الأطفال” تقريرًا لها تزامنًأ مع قرب مرور خمسة أعوام على الثورة السورية، أعلنت من خلاله بأن قرابة الـ 250 ألف طفل في سوريا يعيشون تحت الحصار، وأنّ غالبيتهم يتناولون بعض أنواع الحيوانات وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة.
وجاء في التقرير: “الأطفال وعائلاتهم الذين يرزحون تحت الحصار في مناطق في سوريا، وهم محاطون وسط مجموعات مسلحة ، تستخدم الحصار كنوع من الأسلحة”.
وذكر التقرير أن ” نحو ربع مليون طفل يعيشون تحت الحصار”، مضيفًا أن هذه المناطق المحاصرة في سوريا تحولت إلى سجون مفتوحة”.
ورسم تقرير المنظمة صورة قاتمة عن الوضع الإنساني لهؤلاء الأطفال وذلك استنادًا إلى شهادات عائلات وأطباء وعمال إغاثة ومعلمات في المناطق المحاصرة في سوريا.
وأكد التقرير أن ” الأطفال يموتون بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية”.
ونقل التقرير عن طبيب عرف عن نفسه بالدكتور نزار أن “بعض الأطفال ماتوا بسبب قلة التغذية ونقص اللقاحات والأدوية”، مضيفا أن “البعض مات جراء الإصابة بداء الكلب لأن اللقاح الخاص به لم يكن متوفرًا”.
وأشار إلى “انتشار الأمراض الجلدية والمعوية بسبب اعتماد الناس على مياه ملوثة في مياه الصرف الصحي لأن الحكومة السورية قطعت المياه عن المناطق المحاصرة”.
وأضاف الدكتور نزار أن “الأطفال يعانون من مشاكل في الرئة والالتهابات بسبب الدخان الكثيف المنبعث من المتفجرات”.
وقالت إحدى الأمهات وتدعى أميرة إن ” العديد من الأطفال ماتوا بسبب النزيف وعدم القدرة على إجراء عملية جراحية لهم بسبب نقص المواد الطبية”، مضيفة أنه ” لا يوجد أي حاضنات للأطفال الذين يولدون قبل أوانهم، مما تسبب في موت الكثيرين من الأطفال الرضع”.
ويعيش الأطفال المقيمون في مناطق محاصرة، وفق المنظمة، في حالة من الخوف الدائم وهم يعانون من تداعيات نفسية عميقة في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف.