جدة - عمر الدوسري
أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل هنا اليوم إن الدول المشاركة في الاجتماع الإقليمي لبحث موضوعي الإرهاب والتطرف بالشرق الأوسط اتفقت على تقاسم المسؤوليات للتصدي للارهاب الذي يضرب المنطقة ومحاربة الفكر المتطرف ومنع تدفق المال والسلاح للمنظمات الإرهابية.
وقال الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الاجتماع "شكل فرصة جيدة لبحث ظاهرة الإرهاب في المنطقة من كافة جوانبها والغوص في مسبباتها وجذورها والحرص على الخروج برؤية موحدة لمكافحتها عسكريا وأمنيا واقتصاديا واستخباراتيا وسياسيا وفكريا".
وحذر من التقاعس في القضاء على ظاهرة الارهاب والتطرف مشددا على أن أي تحرك أمني ضد الإرهاب لا بد أن يكون مرفوقا بتحرك جاد نحو محاربة الفكر الضال المؤدي إليه وقطع السبيل عن الإرهابيين بالمال أو بالسلاح.
وأكد إن الإجتماع حرص على التعامل مع ظاهرة الإرهاب من منظور استراتيجي شامل في كل من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن.
من جهته اعتبر كيري إن الدور العربي رئيسي في مواجهة تنظيم الدول الإسلامية " داعش " مشيرا الى ان التعاون في هذا السياق يشكل نموذجا يحتذى للتعاون الدولي ضد المتطرفين وتأمين الحياة الكريمة لأتباع الديانات والأقليات.
وأكد كيري ان الخطط الحالية للرئيس الأميركي باراك أوباما لا تتضمن إشراك قوات أجنبية في القتال ضد " داعش " في الجزيرة".
وحول ردة الفعل الروسية على العمل العسكري حتى ولو كان ضد جماعات إرهابية وضرورة أن يكون ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة أشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أن حكومة العراق دعت الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت منها المساعدة ومن جيرانها من دول أخرى في المنطقة وبموجب القانون الدولي عندما يتم غزو بلد معين وتطلب هذه الدولة المساعدة من العالم فإنه يتوجب على العالم أن يستجيب إلى هذه الدعوة.
وقال كيري : لو كان الوضع الذي يجري وما نراه يحصل في أوكرانيا لقلنا أنه من السخرية أن تقوم روسيا بإثارة موضوع الرجوع إلى الأمم المتحدة لذا أنا متفاجئ من إشارة روسيا إلى مسألة مجلس الأمن.
وفي سؤال عن دور المملكة المطلوب في إطار هذا التحالف قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية : إن المملكة كانت مبادرة دائمة في ضرورة الوقوف دائماً أمام الإرهابيين والتصدي لهم فليس هناك حدود بما يمكن أن تقدمه المملكة ولم أسمع من أي من الأطراف التي حضرت أي تحفظ على لعب الدور المطلوب منهم وهذا يدل على أن دولهم مصممة على مواجهة هذا البلاء الذي حل بنا.
وعن الأطراف التي يمكن أن تقوم بعمل بري ويعتمد عليها ضد تنظيم داعش في ظل الحديث فقط عن ضربات جوية وتكثيفها أوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الخطة الحالية كما قال الرئيس لا تتحدث عن وضع قوات على الأرض فالعراق لديه جيش وبعض قواته بحاجة إلى إعادة تنظيم وسوف ندعم الجهود في هذا الاتجاه لكن خطة الرئيس الحالية لا تتطلب وجود جنود أجانب أو مشاركتهم في هذه الحرب هناك المعارضة السورية والقوات العراقية لديها القدرة بالرغم من ضرورة إعادة تدريب بعضها ولكننا نركز على هذا الأمر.
وشارك في الاجتماع كل من السعودية والولايات المتحدة والامارات والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان والاردن ومصر والعراق ولبنان اضافة الى تركيا.