الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

اغتال مسلحان يُعتقد بأنهما من تنظيم "القاعدة"، الأحد، ضابطًًا يمنيًا برتبة عقيد في مدينة إب، فيما نفّذت جماعة "الحوثيين" عمليات دهم في منطقة أرحب شمال صنعاء، سقط خلالها قتلى وجرحى.

وتفاقم التوتر في العلاقة بين الجماعة والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ونجله الأكبر الذي يتهمه الحوثيون بإهدار المال العام، ووصفه مدير مكتب زعيم الجماعة بأنه "معتوه".

وهاجم هادي -خلال لقائه- عددًا من أعضاء البرلمان، دعاة دولة اتحادية في اليمن من إقليمين شمالي وجنوبي، في إشارة إلى موقف الحزب الاشتراكي الرافض إنشاء ستة أقاليم.

وصرّح الرئيس اليمني: "الذين يروّجون لغير ذلك، ينطلقون من مصالحهم الذاتية التي يخافون عليها".

في غضون ذلك، ذكرت مصادر أمنية إن مسلَّحَيْن يستقلان دراجة نارية قَتَلا بالرصاص رئيس قسم تحريات المباحث الجنائية في محافظة إب، العقيد على حمود الحكمي أمام منزله، الأحد.

ورَوَت مصادر قبلية في مديرية أرحب شمال مطار صنعاء، أن "الحوثيين نفذوا عمليات دهم بحثًا عن عناصر من تنظيم "القاعدة"، واشتبكوا مع مسلّحين قبليين ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى في صفوف الجماعة التي فجّرت منزلًا لأحد العناصر القبلية".

وأفاد ناشطون حقوقيون، أن "المسلحين الحوثيين دهموا أكثر من 60 منزلًا واعتقلوا 40 شخصًا منذ سيطرتهم على مديرية أرحب قبل أيام، واقتادوهم إلى معتقل بتهمة الإنتماء إلى تنظيم "القاعدة".

وأكدت مصادر عسكرية أن جماعة "الحوثيين" سحبت مسلحيها من محيط وزارة الدفاع في صنعاء، بعد التوصل إلى اتفاق مع وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، يسمح بعودة عناصرها الذين طردهم الوزير قبل أيام من مجمع الوزارة ومنع تدخلهم في الرقابة على الشأن الإداري والمالي.

وحرص الحوثيون منذ أحكموا قبضتهم الأمنية على صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر الماضي، على التغلغل في مفاصل الدولة والسيطرة على أجهزتها الرقابية والإعلامية، ودمج آلاف من مسلحيهم في صفوف الجيش وقوى الأمن، في ظل اتهامات للرئيس هادي بالتباطؤ في تنفيذ مطالبهم وتبديد المال العام.

وحمل مدير مكتب زعيم الجماعة مهدي المشاط بعنف على هادي ونجله الأكبر جلال، في تصريح نشره على "فيسبوك"، قائلًا إنه "يتمنى أن يرى الأموال المهدورة من قبل "المعتوه" جلال هادي تُسخّر لمصلحة بناء البلد"، متهمًا نجل الرئيس بأنه "مجرد ذيل تحركه الاستخبارات الخارجية".

وتوعّد المشاط الرئيس اليمني قائلاً: "هل يظن أن الصبر سيطول على صبيانية ابنه أم أنه يعلم بهذا كله، وكلاهما يعمل في سرب واحد لكي لا تُقطع عنهما النفقات من بعض الدول".

وكان هادي استقبل وفدًا من البرلمان، الأحد، وأكد خلال اللقاء تمسكه بالدولة الاتحادية المؤلفة من ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنين في الجنوب. وزاد: "ليس أمام اليمن سوى خيار تنفيذ مخرجات الحوار الوطني كاملة، والالتزام بوثيقة السلم والشراكة الوطنية... من دون ذلك لا الشمال سيكون كما كان ولا الجنوب سيكون كما كان، وهذه حقيقة لا يتجاهلها أحد".