الرياض ـ العرب اليوم
عبر اللواء متقاعد يحيى سرورالزايدي عن خالص مواساته للأسرة المالكة الكريمة وللشعب السعودي وقال أن الأمتين العربية والإسلامية فقدتا رجل دولة وقائد محنك تفانى في خدمة قضايا وطنه وأمته فلم يتخل الملك عبد الله - رحمه الله- يومًا عن مبادئه ولا قناعاته التي قامت على أنه لا عزة إلا بالدين ولا شرف إلا خدمة الوطن، حيث كان حريصا على أن تسود روح الأخوة الإسلامية، ويعم الحب والسلام في وطن يتمسك بعرى عقيدته، ويفتديها بحياته.
وأضاف أنه نظرا لكون استقرار الوطن ووحدته هما صمام الأمان- بعد الله – فقد نالا الأولوية القصوى في عهده رحمه الله فقد عملت سياسة الملك عبدالله الرشيدة على سد كل الثغرات، التي قد ينفذ منها ما يشكل تـهديدا للوحدة الوطنية وأمن المجتمع بدءا من إحياء النعرة القبلية واللعب على أوتار الصراع المذهبي، ومرورًا بتصنيف فئات المجتمع وإطلاق نعوت ومسميات ما أنزل الله بـها من سلطان وعدم السماح باستعلاء فئة على فئة أخرى في المجتمع فكلها أمور تناقض سماحة الإسلام وروحه ومضامينه، كما تهدد الوحدة الوطنية وتعصف بمضامينها.
كما اعتمد الملك ـ رحمه الله ـ الحوار الوطني كأسلوب للحياة ومنهج للتعامل مع كل القضايا، ولتوسيع المشاركة بين جميع مكونات المجتمع السعودي من أجل تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة القضايا المحلية، وإيجاد قناة للتعبير المسؤول، وهي الأهداف، التي بات يسعى لتحقيقها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني كمظلة تسعى لتوفير المناخ الملائم للحوار الوطني.
كما أدرك الملك عبدالله ـ رحمه الله ـ حاجة الأمة إلى حوار مع نفسها بعد أن صارت الفرقة والجهل والغلو عقبات تهدد آمال المسلمين، كما أن الإرهاب الذي يهدد العالم وينسب للمسلمين وحدهم سببه أفعال المتطرفين الذين لا يمثلون غير أنفسهم وإن لبسوا ثوب الإسلام وهو منهم بريء، وهذا ما يجعل حوار الأمة مع نفسها كما ـ كان يقول- رحمه الله ـ ضرورة لوحدة المواقف وتعزيز الاعتدال والوسطية وإزالة أسباب النزاع والقضاء على التطرف.