بغداد - نجلاء الطائي
شدَّد عضو لجنة التعليم العالي والبحث العلمي البرلمانية النائب عن مستقلين، الدكتور محمد الشمري، الأحد، على ضرورة ترسيخ المفاهيم المؤسساتية في السلوك الوظيفي، والتخلص من الواسطة والمحسوبية للارتقاء بالبلاد، داعيًا إلى إلغاء كل القوانين التي تتعارض وبناء الدولة المؤسساتية.
وأكد الشمري، خلال محاضرته في الندوة التي نظمتها كلية القانون في الجامعة العراقية بعنوان "أثر التشريعات والقوانين في بناء المؤسساتية"، أنَّ إشاعة ثقافة القيم المؤسساتية تساهم في محاربة منهج الاستبداد والتفرد الإداري وترسخ منهج العمل بروح الفريق الواحد، داعيًا إلى ضرورة استثمار الطاقات داخل المؤسسات والتخلص من هيمنة المحسوبية والواسطة لبناء سلوك وظيفي حقيقي قادر على النهوض بالبلاد.
وأضاف أنَّ "ذلك يبين الحاجة الماسة لسن قوانين وتشريعات تجعل المؤسسات تعتمد هذه القيم المؤسساتية في منظومتها، وتضمن تكافئ الفرص على أساس التفاضل لا المحاباة"، مشيرًا إلى" ضرورة الإسراع في استكمال تشريع القوانين التي تفسر النصوص الدستورية لكي تساعد تلك المؤسسات في اعتماد قوانين تنظيم عمل صالحة لذلك".
ودعا الشمري إلى"إلغاء جميع القوانين السابقة التي تتعارض والمنهج الديمقراطي والمؤسساتي الجديد، بالإضافة إلى التخلص من العمل بمبدأ المحاصصة والتوافقات في اختيار القيادات الإدارية للمؤسسات، والمجيء بتعديلات تؤسس للقيم المؤسساتية القائمة على المناهج العلمية في الإدارة وتعزيز مبادئ العمل الجماعي الذي سينهي بدوره التفرد بالقرارات".
وطالب "بضرورة تعميق الوعي بأهمية القيم المؤسساتية من خلال تخطيط مبرمج ووضع مناهج صحيحة في التربية والإعلام والمجتمع المدني، لأن ذلك يُعد أساسًا مهمًا لضمان بناء ثقافة النظام المؤسساتي في المجتمع"، مشددًا على "ضرورة الاهتمام بقوانين السلوك الوظيفي وتفعيل الإجراءات الانضباطية من أجل قطع الطريق على المتسلقين والمتسللين إلى المناصب الحساسة في المؤسسات، وبالتالي فتح ذلك الطريق أمام أصحاب الخبرة والكفاءة".