بغداد - نجلاء الطائي
أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، قرارًا بإلغاء تشييد مقبرة للجنود البريطانيين في العراق، داعيًا القوات البريطانية إلى إجلاء جنودها من العراق ودفنها في محيط لندن.
وأوضح الصدر في لقاء مع إحدى الصحف العراقية، أنَّ "بعض الفضائيات نقلت بأنَّ هناك مقبرة للبريطانيين قيد التشييد لجثثهم في الحقبة الماضية والاحتلال السابق"، مخاطبًا القوات البريطانية، "أنا آمركم برفع جثثهم ودفنها في أرضهم وبين عائلاتهم؛ لأنه لا مكان لهم في أرضنا".
يُذكر أنَّ القوات البريطانية شيّدت عددًا من مقابر لأفرادها والمتحالفين معها، الذين قضوا في العراق، لاسيما في بغداد والبصرة والكوت، فضلًا عن العمارة، وكانت بريطانيا ترسل مختصين لإدامتها قبل قطع العلاقة معها بعد غزو الكويت، حيث باتت تعاني بعدها الإهمال.
وتوجد في العاصمة العراقية بغداد مقبرة للجنود البريطانيين تقع في منطقة الوزيرية، أثّرت فيها عوامل التعرية بفعل الظروف الجوية القاسية، وتضم علاوة عن الجنود البريطانيين جنودًا أتراك وهنودًا قتلوا في الحرب بين الجيشين البريطاني والعثماني بين عامي 1914- 1918.
وتضم أيضًا قبر الجنرال مود قائد الحملة البريطانية وعلى بعد خطوات منها يقع قبر السياسية والمؤرخة البريطانية مس بيل التي توفيت عام 1926، والتي عملت مستشارة للمندوب السامي البريطاني بيرسي كوكس في العشرينات من القرن الماضي.
وتعاني المقبرة منذ بداية التسعينات من الإهمال بسبب التوتر الذي طبع العلاقات العراقية البريطانية، ما تسبب في توقف لجنة مقابر حرب الكومونويلث من الاستمرار في رعاية المقبرة.
وتقع وسط مدينة الكوت في محافظة واسط جنوب العراق، مقبرة للجنود الانجليز وتضم رفات 450 جنديًا بريطانيًا قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى التي اندلعت بين الجيشين البريطاني والعثماني بين عامي 1914- 1918 وحصل خلالها ما يعرف بـ "حصار الكوت".
وفي منطقة الحكيمية في محافظة البصرة جنوبي العراق، توجد مقبرة لجنود بريطانيون تضم قرابة 2000 جندي تعاني هي الأخرى من الإهمال.