بغداد – نجلاء الطائي
أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الجمعة، أن فتوى المرجع الديني السيد علي السيستاني للجهاد الكفائي أنقذت العراق من مخطط أسود وأوقفت امتداد تنظيم "داعش" إلى المنطقة، مشيرًا إلى أن التنظيم أراد تنفيذ ذلك المخطط في العراق والانطلاق به إلى جميع دول المنطقة.
وصرح العبادي، في بيان تلقى"العرب اليوم" نسخة منه الجمعة، بأنه "في مثل هذه الأيام من العام الماضي وبعد سقوط مدينة الموصل العزيزة على يد تنظيم داعش المتطرف وما تبعها من مآسٍ ومجزرة سبايكر المروعة وقتل وتهجير الآلاف من أبنائها والمناطق المحيطة وتهديدها لباقي محافظات العراق، أعلنت المرجعية الدينية العليا المتمثلة في علي السيستاني فتوى الجهاد الكفائي التاريخية التي دعا فيها العراقيين إلى التطوع دفاعًا عن العراق وشعبه ومقدساته".
وأضاف العبادي: "لقد صدرت هذه الفتوى في وقتها المناسب وجاءت لتعبر عن نظرة دقيقة ومسؤولة وصائبة وتشخيص لطبيعة الأوضاع وخطورتها بعد تداعيات نكسة الموصل وأنقذت العراق من مخطط أسود أرادت هذه العناصر المتطرفة تنفيذه في العراق والانطلاق منه إلى جميع دول المنطقة".
وتابع العبادي: "فتوى السيستاني أنقذت العراق، كما أنقذت المنطقة حين أوقفت امتداد عناصر داعش وأفشلت حلمها الأسود، وشكلت انعطافة حقيقية في المواجهة واستعادة المبادرة لصالح العراق وشعبه وتحقيق الانتصارات المتلاحقة وتحرير العديد من المناطق المغتصبة".
واستطرد العبادي: "أتقدم نيابة عن نفسي وعن الشعب العراقي بوافر الشكر والتقدير لمقام المرجعية الدينية العليا المتمثلة في سماحة السيد السيستاني ولأبناء شعبنا الذين هبوا للدفاع عن الوطن والمقدسات ونسأله تعالى أن يمدنا بأسباب القوة والعزيمة لتحرير جميع المناطق المغتصبة وعودة النازحين إلى ديارهم".
يشار إلى أن المرجعية الدينية دعت في 13 حزيران/يونيو 2014، القادرين على حمل السلاح ومقاتلة المتطرفين إلى التطوع للانخراط في صفوف القوات الأمنية، عقب سيطرة تنظيم "داعش" على مدينة الموصل ومساحات واسعة من صلاح الدين وديالى، فيما طالبت بتكريم الضباط الذي أبلوا بلاءً حسنًا.