بغداد - نجلاء الطائي
وجه رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، اليوم السبت، باتخاذ السبل الإجراءات اللازمة كافة لصيانة سد الموصل والحفاظ عليه.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء، السبت، مع مجموعة من الخبراء والمختصين في وزارة الموارد المائية وهيئة المستشارين والجامعات، بحضور الشركة الإيطالية المتقدمة لصيانة سد الموصل.
وبحسب بيان لمكتبه الإعلامي، ورد لـ"العرب اليوم" نسخة منه فإن "الاجتماع شهد مناقشة الإجراءات المتعلقة بصيانة سد الموصل والأعمال التي نفذت لإدامته"، مشيراً إلى أنه تمخض عن "التوجيه باتخاذ السبل والإجراءات اللازمة كافة، التي من شأنها اتمام أعمال صيانة السد والحفاظ عليه".
واستبعد مدير سد الموصل رياض عز الدين انهيار السد في الوقت الحاضر والتسبب بكارثة انسانية، كما يتم الحديث عنه.
وأكّد عز الدين في حديث صحافي، ان على رئاسة الوزراء العراقية ووزارة الموارد المائية، التعامل بجدية مع التحذيرات التي أطلقتها مراكز البحوث والدراسات الاميركية بشأن ما يعانيه السد من مشاكل قد تتسبب في انهياره في المستقبل، كون الكثير من خبراء السدود الامريكيين قد زاروا السد بعد تحريره من سيطرة تنظيم داعش واطلعوا على حالته، واعدوا تقارير مفصلة عن اوضاعه.
واضح ان الوضع الجيولوجي للسد في حالة جيدة، مشيرا الى ان اعمال التحشية بالإسمنت الخاص والصيانة لجسم السد مستمرة، وتتم بتصميم وتنفيذ واشراف مهندسين عراقيين.
وأعلنت، الحكومة الايطالية، في 16 من كانون الأول/ يناير 2015 ، عن إرسال 450 جندياً لحماية شركتها التي تتولى صيانة سد الموصل، وفي حين حذرت من انهيار السد الذي يوفر المياه والطاقة الكهربائية لأكثر من مليون شخص، أكدت أنه يقع بمحاذاة مناطق تنظيم "داعش".
يُذكر أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أكد خلال مكالمة أجراها مع رئيس الحكومة العراقية، في السادس من كانون الثاني/ يناير 2016 الحالي، على الحاجة لعمليات ترميم طارئة لسد الموصل.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز The New York Times" الأميركية، في 11 من كانون الثاني/ يناير الحالي، عن إمكان موت أو تشريد أكثر من مليون و500 ألف عراقي يعيشون على ضفاف دجلة بما فيها العاصمة بغداد، إذا ما انهار سد الموصل، ونقلت عن مسؤولين عراقيين تأكيدهم وجود خطة طوارئ لمواجهة تلك "الكارثة".
ويبعد سد الموصل (صدام سابقاً)، حوالي 50 كم شمالي مدينة الموصل، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، وشيد عام 1983 ويبلغ طوله ثلاثة كم و200 م، وارتفاعه 131 م، ويعتبر الأكبر في العراق، ورابع أكبر سد في الشرق الأوسط، لكن تبين أنه أقيم على تربة ذات طبيعة "غير قادرة" على التحمل، لذا توجب حقن أساساته بشكل دوري لضمان عدم انهياره، وقد بدأت تلك العملية في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، لكنها لم تتواصل بشكل سليم بعد سنة 2003.