محمد الغبان


كشف وزير الداخلية محمد الغبان، اعتقال أشخاص كانوا رفقة الصيادين القطريين، ساهموا في عملية اختطافهم في محافظة المثنى، الشهر الماضي، مبينًا أن "مطالبة المرجعية الدينية بإطلاق سراح الصيادين قد سحب الشرعية عن الخاطفين".

وأعلن الغبان في مقابلة صحافية "لم تعلن أي جهة أو تتبنى اختطاف الصياديين، ونحن نبذل كل الجهود لمعرفة هذه الجهة" مضيفا "اعتقلنا اشخاصاً لهم علاقة بالمواطنين القطريين، وقدموا لهم مستلزمات وحاجات، وهم أيضاً ساعدوا في اعطاء معلومات او ارشادات عنهم".

وأوضح ان "عدد هؤلاء المعتقلين قليل، وهم ما زالوا قيد التوقيف، وجرى التحقيق معهم، ولكن هل كان لهم علاقة بالجهات الخاطفة؟ لم نصل الى هذه النتيجة".

وأكد الغبان "لن نألو اي جهد للافراج عن الصيادين القطريين"، لافتا الى "استمرار التواصل مع الجهات القطرية من خلال السفير القطري ووزارتي خارجية البلدين"، مبينا ان "مطالبة المرجعية الدينية باطلاق سراح الصيادين قد سحب الشرعية عن الخاطفين، والغطاء الذي قد يعتقدونه مبرراً لعملهم" واصفًا "الاختطاف بالسياسي".

وأكد وزير الداخلية "دخول الصيادين بشكل رسمي وشرعي للعراق" معتبرًا اختطافهم "بالامر المؤسف والمستنكر؛ كونهم ضيوفًا على البلد".

يُذكر ان مجموعة مسلحة قد اختطفت في 18 من الشهر الماضي، 26 قطريا في صحراء محافظة المثنى جنوب العراق كانوا في رحلة صيد، فيما افادت انباء بالافراج عن 9 منهم ووصولهم الى الكويت، واعتقال عدد من المسؤولين عن الحادثة في العراق.

واوفدت قطر مساعد وزير خارجيتها محمد بن عبدالله الرميحي وسفيرها لدى بغداد زايد بن سعيد؛ لمتابعة جميع الاجراءات المتبعة في هذا الشأن مع الحكومة العراقية عن كثب لتأمين سلامة المختطفين.

من جانبها، اكدت الحكومة العراقية حرصها "الشديد" على الافراج عن المختطفين بأسرع وقت ممكن.

وأدانت المرجعية الدينية العليا ما وصفته بـ"الاختطاف السياسي" للصياديين القطريين، مطالبة باطلاق سراحهم؛ كونها "ممارسات لا تنسجم مع المعايير الدينية والقانونية، وتتنافى مع مكارم اخلاق العراقيين، وتسيء الى سمعة بلدهم".