الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح

ينتظر حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، تعهد حكومة بحاح برفض العقوبات التي فرضت على صالح وقياديين من جماعة الحوثي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، والعمل على إلغاء تلك العقوبات بعد أن منحتها الكتلة البرلمانية للحزب مقابل ذلك.

لكن المؤشرات تؤيد العكس؛ إذ يطالب الرئيس هادي بفرض مزيد من العقوبات الدولية على قيادات حزب المؤتمر والتي تنعقد الجلسة في منتصف شهر شباط/ فبراير المقبل من أجل النظر في إمكانية إلغاء أو إضافة عقوبات.

وكشف مسؤول رئاسي، خلال تصريح خاص لـ"العرب اليوم"، أنَّ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي طالب بفرض مزيد من العقوبات الدولية على حزب المؤتمر وأنصاره وعدد من القيادات كمكون سياسي يتم فيها اتهامه بعرقلة العملية السياسية وتقويض الأمن في البلاد.

وأضاف المسؤول أنَّ طلب الرئيس هادي جاء قبل فترة قليلة متزامنة مع انعقاد جلسة مجلس الأمن رقم "2" الخاصة بالنظر في قرار العقوبات وبحسب القرار الأول الذي نص على أن الجلسة الثانية تكون بعد ثلاثة أشهر للنظر في إمكانية إلغائها أو أضافت عقوبات وأشخاص وجهات جدد.

وأوضح أنَّ منصور هادي مع عدد من مستشاريه باستثناء صالح الصماد التقوا عددًا من سفراء الدول العشر الراعية من أجل الضغط عليهم تقديم حزب صالح كمعرقل وحيد للعملية السياسية في اليمن.

وطالب خلال الاجتماع، الذي عقد الخميس الماضي، بفرض مزيد من العقوبات الدولية على الحزب وعدد من قياداته وتضييع الفرصة التي قد يتم فيها إلغاء العقوبات السابقة وإقناع مجلس الأمن  إضافة عقوبات أخرى وشخصيات أخرى بينهم قيادات أمنية سابقة لم يسميها هذا المسؤول.

ونجح حزب المؤتمر الشعبي العام أخيرًا في الإفراج عن جزء من أمواله المصادرة والمحتجزة منذ قرابة عام، عندما أصدر الرئيس هادي أوامر بتجميد أكثر من 500 مليون دولار تابعة للحزب في المؤسسة الاقتصادية اليمنية وشركة يمن موبايل وأموال تم إيداعها في البنك المركزي اليمني.

وبيّن المسؤول أنَّ أيّة عقوبات تصدر في حق حزب المؤتمر تعطي الرئيس هادي الحق القانوني في مصادرة تلك الأموال؛ كونها ستذهب في سبيل عرقلة العملية السياسية في اليمن، مؤكدًا أن أيّة عقوبات دولية تضاف على المؤتمر كحزب أو أي شخصية فيه تحرم حزب المؤتمر من المطالبة بأمواله وحقة في المشاركة السياسية وتلتزم كل دول العالم بمقاطعتة وعدم التعاون معه أو حتى اعتباره شريك سياسي وكتنظيمات معاقبة دوليًا.

وكانت الحكومة اليمنية تعهدت في برنامجها الذي منحت من أجلها الثقة برفض أي عقوبات تطال أي مواطن يمني وهو الورقة التي يعمل المؤتمر بها على تقديمها لمجلس الأمن كدليل أن الحكومة رافضة بإجماع شعبي وبرلماني لتلك العقوبات.

وفي الثامن من تشرين الثاني الماضي أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا يفرض عقوبات دولية على الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح واثنين من جماعة الحوثي، أبوعلي الحاكم وعبدالخالق الحوثي باتهامات تقويض الأمن في اليمن بحسب طلب تقدم به الرئيس هادي عبر المبعوث الأممي جمال بنعمر إلى مجلس الأمن بأن صالح والحوثيين هم من يعرقلون العمل السياسي في اليمن.

وفي العاشر من تشرين الثاني الماضي أقرت اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام بإقالة الرئيس عبدربه منصور هادي من منصب الأمين العام للحزب وتعيين عارف الزوكا بدلاً منه ردًا على العقوبات التي مني بها الحزب.

ولاتزال الأزمة السياسية بين الرئيس اليمني الذي يصفه أنصار صالح بالمنتهي ولايته قائمة؛ إذ أصدرت المحكمة الإدارية بأمانة العاصمة في الخامس من الشهر الحالي، قرارًا قضائيًا ملزمًا بصرف شيكات وأموال المؤتمر الشعبي العام المجمدة، من قِبل الرئيس عبدربه منصور هادي، واعتماد توقيعات الأمين العام الجديد للمؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا المعين بدلاً من هادي، لكن الرئيس أصدر أوامر إلى البنك المركزي بعدم صرف أيّة مبالغ مالية، بحسب ما يقول مسؤولون في الحزب.