المشاركين في مؤتمر الرياض

اجتمعت جبهة النصرة وروسيا السبت على انتقاد مؤتمر الرياض الذي جمع للمرة الاولى منذ بدء النزع السوري مكونات من المعارضة السياسية والمسلحة، إذ اعتبرته الجبهة الجهادية "مؤامرة" يجب افشالها بينما قالت موسكو انه لا يمثل كامل المعارضة.

ميدانيا، قتل 16 شخصا واصيب العشرات في تفجيرانتحاري استهدف مدينة حمص في وسط سوريا وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي مقابلة تلفزيونية بثها تلفزيون "اورينت نيوز" السوري المعارض، قال زعيم جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، ابو محمد الجولاني ردا على سؤال حول مؤتمر الرياض ان "هذه مؤامرة (...) وليس مؤتمرا ليأتي بحقوق اهل الشام". واضاف "لا بد من العمل على افشال مثل هكذا مؤامرات وهكذا اجتماعات".

- "خيانة كبيرة" -

وكانت الرياض استضافت يومي الاربعاء والخميس اجتماعا، ضم للمرة الاولى منذ اندلاع النزاع في سوريا مكونات سياسية معارضة واخرى مسلحة، وابدى في ختامه المشاركون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع النظام السوري.

واعتبر الجولاني ان مشاركة بعض الفصائل المقاتلة في مؤتمر الرياض تعتبر "خيانة كبيرة جدا لدماء الشباب الذين ضحوا بدمائهم"، واصفا تمثيل تلك الفصائل بـ"الضعيف والضئيل جدا".

واضاف "في تصوري ان معظم الفصائل التي دعيت ليس لديها سيطرة فعلية على جندها على الارض (...) فحتى لو اعطوا الكلام بالموافقة فلا اعتقد ان لديهم القدرة على تطبيق هذه الموافقة".

واعتبر الجولاني "ان هذا المؤتمر هو خطوة تنفيذية لما جرى في فيينا، وهو مرتبط به ارتباط وثيق"، مؤكدا على رفض جبهة النصرة لكامل بنود مؤتمر فيينا.

وبحسب الجولاني فانه "لم يجر الحديث عن جدية الحل السياسي (في سوريا) الا حين اوشك النظام على النهاية". اما الهدف من مؤتمر فيينا، بحسب قوله، فهو "اعادة احياء النظام".

وجاء اجتماع الرياض بعد اتفاق الدول الكبرى المعنية بالملف السوري في تشرين الثاني/نوفمبر في فيينا على خطوات لانهاء النزاع، تشمل تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات وعقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة بحلول بداية كانون الثاني/يناير.

واوضح الجولاني انه "في نهاية المطاف نرى ان هذا المؤتمر (الرياض) لو حقق نجاحا، وهو لا يملك مقومات ذلك، فهو يجرد اعداء النظام من اسلحتهم او يجعلهم في خدمة النظام".

وتعد "النصرة" من المجموعات الاكثر تنظيما وانضباطا، وتحظى بقبول اكبر من تنظيم الدولة الاسلامية في اوساط المعارضة السورية لتركيزها على قتال قوات النظام السوري، وهي تنتشر في محافظات سورية عدة اهمها ادلب في شمال غرب البلاد.

ولم يقتصر الامر على جبهة النصرة، اذ انتقدت موسكو ايضا مؤتمر الرياض. واعتبرت وزارة الخارجية الروسية ان الاجتماع "كان بعيدا عن تمثيل المعارضة السورية"، حيث ان "قسما كبيرا من المعارضين قرروا مقاطعة الاجتماع لانهم رفضوا الجلوس الى الطاولة نفسها مع متطرفين وارهابيين".

واتت الانتقادات الروسية قبيل لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلاثاء للبحث في كيفية التوصل الى حل سياسي للنزاع في سوريا.

- تفجير انتحاري في حمص -

ميدانيا، قتل 16 شخصا واصيب العشرات السبت في تفجير استهدف حي الزهراء في مدينة حمص في وسط سوريا.

وقال محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس ان التفجير اسفر عن "استشهاد 16 شخصا واصابة 54 آخرين"، مؤكدا ان جميع الضحايا من المدنيين.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية التفجير، وذلك وفق بيان تداولته مواقع جهادية.

وبحسب البرازي فان "شاحنة متوسطة الحجم مفخخة بحوالى 150 الى 200 كيلوغرام انفجرت بالقرب من المستشفى الاهلي في حي الزهراء". واشار الى ان "التفجير وقع امام مطعم لديه الكثير من اسطوانات الغاز ما اسفر عن اضرار اضافية".

وروت شابة (28 عاما) تعمل في مقهى قريب من مكان الانفجار لوكالة فرانس برس طالبة عدم كشف اسمها ان "التفجير كان مروعا، والأشلاء منتشرة على الأرض، شاهدت أكثر من عشر جثث متفحمة بالكامل".

ويأتي التفجير بعد ثلاثة ايام على بدء تنفيذ اتفاق بين الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة في حي الوعر، آخر مناطق سيطرة الفصائل المسلحة في مدينة حمص.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل اليه مطلع كانون الاول/ديسمبر الجاري على رحيل الفي مقاتل ومدني من الحي، مقابل فك الحصار عنه وادخال المساعدات الاغاثية اليه، بالاضافة الى تسوية اوضاع المقاتلين الراغبين بتسليم سلاحهم.

ووفق المرصد السوري لحقوق الانسان "دخلت السبت شاحنات محملة بمساعدات انسانية الى حي الوعر" في اطار تنفيذ الاتفاق الذي تم برعاية الامم المتحدة.

ومع بدء تنفيذ اتفاق الوعر، تصبح كافة احياء مدينة حمص تحت سيطرة الجيش السوري بالكامل. وتسيطر قوات النظام منذ بداية ايار/مايو 2014 على مجمل المدينة باستثناء حي الوعر.

- غارات جوية -

وفي شمال البلاد، قتل 17 شخصا في ضربات جوية استهدفت بلدة الاتارب في ريف حلب الغربي الواقعة تحت سيطرة فصائل اسلامية ومقاتلة بينها جبهة النصرة، وفق ما افاد المرصد السوري.

واضاف المرصد ان سبعة قتلى آخرين بينهم طفلة سقطوا في قصف جوي على مناطق في بلدة حمورية بالغوطة الشرقية لدمشق، معقل الفصائل المقاتلة.

وفجر الاحد افاد المرصد عن مقتل عشرة اشخاص بينهم اربعة اطفال في غارة نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها روسية على مناطق في مدينة منبج الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في ريف حلب الشمالي الشرقي (شمال).

وقتل ايصا، وفق المرصد، 11 شخصا هم ست نساء واربعة اطفال ورجل وجميعهم من عائلة واحدة، اثر غارة جوية استهدفت منزلهم في قرية سوسة بريف دير الزور الشرقي في شرق سوريا.

ومنذ 2013 يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على الجزء الاكبر من محافظة دير الزور.

ا ف ب