دمشق - العرب اليوم
كشف عضو مجلس الشعب السوري، ورئيس لجنة المصالحة الوطنية البرلمانية، عمر أوسي، عن وجود تسويات مقبلة خلال أيام أو أسابيع في الزبداني وبقين ومضايا وحتى وادي بردى، نافياً وجود أي نية لتنفيذ تطهير ديموغرافي في مدينة الزبداني أو أي مناطق أخرى في سورية، ومشدداً على أن تعطيل أو تأجيل الهدنة التي جرى إنجازها أخيراً حول الزبداني وكفريا والفوعة، يعود بشكل أساسي إلى تركيا التي تدخلت وخلقت خلافات مستعصية بين حركة "أحرار الشام" و"جبهة النصرة".
وأضاف أوسي في تصريح صحافي، الاثنين، أنّ "إعلان الهدنة الأخير في الزبداني بين الجيش السوري والجهات المعنية وقادة مسلحي حركة أحرار الشام وجبهة النصرة وبقية المجموعات المسلحة في الزبداني ومحيطها جرى بمساعدة المجتمع المحلي في تلك المنطقة وبعض الشخصيات الوطنية في الزبداني إلى جانب بعد إقليمي عبر إيران وتركيا".
وأكّد "شملت تلك الهدنة إخراج الجرحى وبعض المرضى من بلدتي كفريا والفوعة بالتزامن مع خروج بعض الجرحى من مدينة الزبداني، ثم خروج المسلحين من الزبداني وإجراء بعض التسويات والمصالحات، وهذا الاتفاق جرى إنجازه كمسودة أولية بين الجهات المعنية في الدولة وقادة المسلحين إلا أن المشكلة حصلت وتسببت في انهيار الهدنة أو انقطاعها ووقف عملية تسوية أوضاع المسلحين وتسليم سلاحهم، وهي ليس كما أعادتها بعض وسائل الإعلام إلى خلاف إيراني سوري في هذا الملف، وإنما بسبب خلافات مستعصية بين المجموعات المسلحة وتحديداً بين أحرار الشام وجبهة النصرة".
ولفت إلى أن تركيا تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية تعطيل الهدنة والاتفاق.
وعن التفاصيل الأخرى في الهدنة المشار إليها بيّن أوسي "أراد نحو 40% من المسلحين الخروج مع بنادقهم الآلية وسلاحهم المتوسط، وهذا ما لم ترض به الجهات المعنية في الدولة التي اشترطت على المسلحين الذين ينوون مغادرة الزبداني تسليم سلاحهم للجيش وأن يقتصر ما يمكن أن يحملوه على المسدسات فقط وهذه كانت نقطة خلاف أساسية".
وعبر أوسي عن آماله في إنجاز المصالحة في الزبداني، وأوضح "إننا في لجنة المصالحة الوطنية البرلمانية ننسق مع الأطراف كلها وخصوصاً مع ممثلي أهلنا في الزبداني من بعض الوطنين المتحمسين لإجراء التسويات".
واختتم حديثه بالقول "لا يوجد أي تطهير ديموغرافي في الزبداني وفي كل سورية، وستبقى البلاد موحدة، وهي منطقة اختلاط إثني وعرقي وديني ومذهبي، وواحة للعيش المشترك والسلام منذ ما قبل ميلاد السيد المسيح وحتى الآن".