الحكومة السورية

فقدت الحكومة السورية عددًا من المعابر الحدودية الهامة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، جراء المعارك التي خاضتها قواتها ضد المعارضة السورية والفصائل الإسلامية، ودخول تنظيم "داعش" على خط المواجهات منذ 2014، وسيطرته هو الآخر على عدد من المعابر.

ومع نهاية العام 2015، تشير الوقائع إلى أن الحكومة في دمشق فقدت السيطرة على ما لا يقل عن 66 في المائة من المعابر الحدودية، لصالح قوات أخرى من المعارضة و"داعش" وقوات كردية، ولم يتبقَّ لها سوى المعابر الخمسة مع لبنان.

ويصل عدد المعابر الحدودية السورية إجمالًا إلى 22، تسيطر الحكومة السورية على ثمانية، ثلاثة منها مغلقة لدواعٍ أمنية، هي معبر "القامشلي" شمال شرق سورية، الذي أغلقته السلطات التركية من جهتها لتواجد القوات الحكومية وقوات الدفاع الوطني في الجانب السوري منه، ومعبر "خربة عواد" جنوب سورية الحدودي مع الأردن، وهو في حكم المغلق لأن العمل على إنشائه توقف مؤخرًا، ومعبر "كسب" في ريف اللاذقية، الذي أغلقته السلطات التركية من جانبها بسبب سيطرة القوات الحكومية على الجانب السوري وقرب الاشتباكات منه.

وتسيطر الحكومة على خمسة معابر حدودية مع لبنان، لا تزال مستخدمة حتى الآن، وتقع بين محافظتي حمص وريف دمشق، وهي معبر "جديدة يابوس" ("المصنع" من الجانب اللبناني)، و"الدبوسية" ("العبودية" من الجانب اللبناني)، و"جوسية" ("القاع")، و"تلكلخ" ("البقيعة")، و"العريضة".

وتضع القوات الكردية يدها على نحو 32 في المائة من المعابر الحدودية، تمتد بين شمال شرق، وشمال، وشمال غرب سورية، ويبلغ عددها سبعة معابر، ستة منها ("عين ديوان" و"الدرباسية" و"رأس العين" و"تل أبيض" و"عين العرب" و"إكبس") على الحدود مع تركيا، وواحد مع العراق هو "اليعربية"، وخمسة منها مغلق لدواع أمنية.

أما قوات المعارضة السورية (جيش حر وكتائب إسلامية) فتسيطر على 18.1 في المائة من المعابر، ، حيث تتحكم في معبري "باب السلامة" و"باب الهوى" الحدوديين مع تركيا في أدلب شمال سورية، ومعبري "الجمارك" و"نصيب" مع الأردن جنوبها.

ويُخضع مقاتلو "داعش" على 13.6 في المائة من المعابر؛ هي "البوكمال" و"التنف" على الحدود العراقية السورية، و"جرابلس" على الحدود مع تركيا.