بغداد - نجلاء الطائي
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غالوب" الأميركية، ومقرها الرئيسي في واشنطن، تراجع شعبية رئيس الوزراء حيدر العبادي بسبب "استشراء الفساد في المؤسسات الحكومية وسوء الخدمات العامة". حيث يشير الاستطلاع إلى أن شعبية العبادي تراجعت من 72 في المئة في الفترة التي تولى فيها رئاسة الحكومة، إلى 47 في المئة في نهاية العام الماضي.
وأوضحت "غالوب"، أن تراجع العبادي يأتي بسبب الموقف الشعبي من قضايا الفساد، رغم الإنجازات العسكرية التي حققها العراقيون باستعادة نحو 40 في المئة من المناطق المأهولة بالسكان، من تنظيم "داعش".
وكشف الاستطلاع أيضا تزايد الاستياء الشعبي من تفاقم حالات الفساد المالي والإداري وسوء الخدمات العامة، إذ ارتفعت نسبة من يعتقدون أن الفساد منتشر في المؤسسات الحكومية إلى 75 في المئة، بعد أن كانت 67 في المئة في العام الماضي.
وبينت "غالوب" أن "هذه النتائج تعتمد على مقابلات هاتفية مع 1009 من البالغين العراقيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 وكبار السن، التي أجريت في أكتوبر/تشرين الاول 2015، حيث بلغ هامش الخطأ في اختيار العينات هو ± 4 نقاط مئوية على مستوى 95٪".
وانتقدت المرجعية الدينية العليا، تأخر تطبيق حزم الاصلاحات السياسية والادارية والاقتصادية وبمجال محاربة الفساد وغيرها التي اعلنت عنها الحكومة منذ آب الماضي" ملوحة الى "فرصة أخيرة لتحقيق هذه الاصلاحات".
وقال ممثل المرجعية في كربلاء السيد أحمد الصافي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من الصحن الحسيني الشريف، الجمعة، "في العام الماضي وعلى مدى عدة أشهر طالبنا في خطب الجمعة السلطات الثلاث وجميع الجهات المسؤولة بان يتخذوا خطوات جادة في مسيرة الاصلاح الحقيقي وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد وملاحقة كبار الفاسدين والمفسدين ولكن انقضى العام ولم يتحقق شيء واضح على ارض الواقع وهذا أمر يدعو للأسف الشديد ولا نزيد على هذا الكلام في الوقت الحاضر".
ويتظاهر مساء كل جمعة في العاصمة العراقية والمحافظات ملايين المواطنين للمطالبة بإجراء الاصلاحات الحكومية ومحاربة الفساد والمفسدين، وفيما انتقدوا اداء رئيس الوزراء حيدر العبادي لعدم ضرب الرؤوس الكبيرة التي عاثت في اموال العراقيين وسرقوا ملايين الدنانير في مشاريع وهمية وعمولات من شركات عربية وعالمية.