تنظيم "داعش"

شهد العراق خلال العام 2014 أحداثًا غيرت الخارطة السياسية بشكل مثير، ولعل أهم حدثين هما الانتخابات البرلمانية واحتلال تنظيم مايسمى بتنظيم "داعش" على مساحات واسعة من البلاد عقب سيطرته على ثاني أهم محافظة عراقية وهي نينوى في العاشر من حزيران الماضي، وما تبعه من سيطرته على مدن عديدة في شمال وغرب وشرق البلاد.

وأدى اجتياح داعش إلى نزوح الملايين من المدنيين إلى إقليم كردستان ومدن الجنوب هربًا من المعارك العسكرية في موقف لم يشهده العراق منذ تأسيس الدولة الحديثة العام 1921.

وفي السابع من شهر كانون الثاني/ يناير 2014 كشفت صحيفة أردنية في تقرير لها عن شحنة بسكويت فاسدة منتهية الصلاحية تصدر إلى العراق وتوزع على المدارس.

فيما كشفت الصحة النيابية في 11 كانون الثاني/ يناير 2014،عن تلاعب مافيات الشركات بصلاحيات شحنة البسكويت الفاسد إلى العراق، وفي اليوم ذاته زار وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة بغداد في زيارة هي الأولى من نوعها منذ العام 2003.

أما شهر شباط/فبراير 2014، فقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش العراق باحتجاز آلاف العراقيات دون وجه حق وتؤكد أنَّ القضاء يفتقد للمعايير الدولية.

بينما وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ"الدكتاتور" و"المتسلط".

وفي الثاني عشر من شهر آذار/مارس 2014، افتتح في بغداد المؤتمر الدولي لمكافحة التطرف في بغداد بغياب السعودية وقطر.

وفي الأول من نيسان/ أبريل أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بدء الحملة الانتخابية لمرشحي الانتخابات البرلمانية، وفي التاسع من الشهر ذاته كشفت الأمم المتحدة عن سرقة أكثر من 65 مليار دولار من العراق بين عامي 2001 و2010.

وفي 28 نيسان 2014 بدء الاقتراع الخاص للأجهزة الأمنية المشاركة في الانتخابات البرلمانية، وفي 20 من الشهر ذاته أعلنت المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات بدء الصمت الانتخابي للانتخابات البرلمانية العراقية، وفي 30 نيسان 2014 بدأت الانتخابات البرلمانية العراقية.

وفي 19 أيار/ مايو 2014 أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نتائج الانتخابات البرلمانية، حيث تصدر ائتلاف دولة القانون بحصوله على 92 مقعدًا، يليه التحالف الكردستاني بـ47 مقعدًا، وحل ائتلاف الأحرار في المركز الثالث الأحرار بـ34 مقعدًا، جاء بعده ائتلاف المواطن بـ29 مقعدًا، ثم ائتلاف متحدون بـ23 مقعدًا، تليها القائمة الوطنية العراقية بـ22 مقعدًا، والقائمة العربية بـ7 مقاعد، وائتلاف الفضيلة بـ6 مقاعد، وتيار الإصلاح بـ5مقاعد، والتحالف المدني الديمقراطي بـ3 مقاعد.

وفي 20 أيار قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما تمديد فترة حالة الطوارئ الوطنية في العراق.

وفي العاشر من حزيران/يونيو 2014، تمكنت عناصر "داعش" عصابات من السيطرة على مدينة الموصل، ما تسّبب في هجرة المئات من أبناء المدينة، لاسيما الأقليات إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، وتسلم البرلمان طلبًا من رئاستي الجمهورية والوزراء لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وفي ظهر 12 حزيران 2014، حدثت مجزرة سبايكر في محافظة صلاح الدين، التي راح ضحيتها نحو 1700 من الجنود العراقيين.

وفي الثالث عشر من الشهر ذاته، أعلنت المرجعية الدينية "الجهاد الكفائي"، داعية المواطنين الذي يتمكنون من حمل السلاح للتطوع في صفوف القوات الأمنية للدفاع عن العراق، وفي حين أشارت إلى أن العراق يواجه تحديًا كبيرًا، فإنها أكدت على أن "مسؤولية التصدي للمتطرفين هي مسؤولية الجميع".

فيما أعلن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بدء عملية تطهير المدن ويوجه باستيعاب جميع المتطوعين.

وفي 14 حزيران 2014، أعلن ائتلاف دولة القانون تقديم أسماء القيادات العسكرية المتخاذلة الى المحاكم، وفي اليوم ذاته، حرك البنتاغون حاملة طائرات إلى الخليج تحسبًا لعمل عسكري في العراق.

وأعربت الأمم المتحدة في 16 حزيران/ يونيو 2014عن قلقها من إعدام "داعش" مئات الجنود وواشنطن تصفها بـ"المجزرة المروعة".

وفي 17 حزيران/يونيو أبلغ أوباما الكونغرس أنَّ أميركا سترسل نحو 275 عسكريًا إلى العراق.

فيما أعلن القائد العام للقوات المسلحة السابق نوري المالكي إعفاء قائد عمليات نينوى الفريق مهدي الغراوي ونائبه اللواء عبدالرحمن حنظل ويوجه باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما، ويعفي قائد فرقة المشاة الثالثة العميد الركن هداية عبدالرحيم ويحيله إلى المحكمة العسكرية.

وفي 18 حزيران/ يونيو 2014 أعلن المالكي أيضًا إحالة 59 ضابطًا إلى محاكم قوى الأمن الداخلي لطردهم من الخدمة.

وفي 25 حزيران 2014 وصل 90 مستشارًا عسكريًا أميركيًا إلى بغداد للانضمام إلى 40 آخرين موجودين في السفارة، فيما وصل في اليوم التالي 50 عنصرًا من القوات الخاصة الأميركية إلى بغداد.

وفي 1 تموز/ يوليو 2014 عقد مجلس النواب الجديد جلسته الأولى برئاسة العضو الأكبر سنًا النائب مهدي الحافظ، وحضور رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورئيس مجلس النواب السابق أسامة النجيفي مع أعضاء ائتلافيهما وأعضاء التحالف الكردستاني وغياب القائمة الوطنية التي يتزعمها إياد علاوي.

وفي 5 تموز 2014 ظهر للمرة الأولى زعيم تنظيم "داعش" أبوبكر البغدادي بشكل علني في الموصل، وفي 15 تموز اختار البرلمان العراقي سليم الجبوري رئيسًا لمجلس النواب بأغلبية الأصوات.

فيما صوت البرلمان في 24 تموز 2014 على فؤاد معصوم رئيًسا لجمهورية العراق، فيما كلف معصوم في 11 مرشح التحالف الوطني حيدر العبادي رسميًا بتشكيل الحكومة.

وتنازل في 14 آب/ أغسطس 2014 رئيس الحكومة السابق نوري المالكي عن منصب رئاسة الوزراء لصالح حيدر العبادي.

وفي 25 آب 2014 كشفت الأمم المتحدة عن قتل داعش 670 سجينًا من بادوش في الموصل.

وفي السابع من أيلول/ سبتمبر 2014 عقد وزراء خارجية العرب اجتماعًا لمناقشة قضايا المنطقة من بينها الأوضاع في العراق.

وعرض رئيس الوزراء حيدر العبادي في 8 أيلول 2014 برنامجه الحكومي أمام البرلمان، والأخير يصوت عليه بالأغلبية وإعلان التشكيلة الحكومية.

وعقد في 15 أيلول 2014 في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمر "الأمن والسلم في العراق"، بحضور ممثلي نحو أكثر من عشرين دولة، لبحث التعاون الدولي في محاربة مسلحي تنظيم "داعش"، وتحديد دور كل دولة في التحالف الدولي الذي ترغب الولايات المتحدة في إقامته بهدف "تدمير" التنظيم الذي يسيطر عناصره على مناطق واسعة في العراق وسورية.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 حملة لاجتثاث الفاسدين وكشف التجاوزات على المال العام.

وزار العبادي في 21 تشرين الأول 2014 رئيس الوزراء حيدر العبادي العاصمة الإيرانية طهران؛ لبحث العلاقات الثنائية، ويؤكد أنَّ العراق يخوض حربًا مع المتطرفين يهددون المنطقة ويريدون شق صفوف المسلمين.

في حين زار رئيس البرلمان سليم الجبوري الكويت في 22 من الشهر ذاته، والتقى الأمير صباح الصباح.

ووصل في 22 تشرين الأول 2014، 20 خبيرًا عسكريًا أميركيًل قاعدة عين الأسد غرب الأنبار، فيما خصص البنتاغون في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 1.6 مليار دولار لتدريب القوات العراقية.

وأصدر القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي في 12 تشرين الثاني أوامر ديوانية بإعفاء 26 قائدًا عسكريًا من مناصبه.

وأمر أيضًا بإحالة 10 قادة إلى التقاعد وتعيين 18 آخرين في مناصب جديدة في وزارة الدفاع.

وكشف رئيس مجلس الوزراء حيدر العابدي في 30 تشرين الثاني، خلال حضوره جلسة لمجلس النواب، عن إلغاء 50 ألف جندي "فضائي" خلال شهر واحد.

وفي 1 كانون الأول/ ديسمبر 2014 تم إعفاء 24 من قيادات وزارة الداخلية وإحالتهم إلى التقاعد وتعيين ضباط جدد.

ووافق مجلس الوزراء العراقي في 2 كانون الأول على الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان الذي ينص على تسليم الإقليم ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط يوميًا إلى الحكومة الاتحادية بغرض التصدير.

واصدر العبادي في 2 كانون الأول أمرًا ديوانيًا بمنع اعتقال أو توقيف أي شخص دون أمر قضائي.

وفي 13 كانون الأول خصص البنتاغون خمسة مليارات دولار لتدريب القوات العراقية.

وزار رئيس البرلمان سليم الجبوري في 16 كانون الأول 2014 طهران في زيارة رسمية استغرقت ثلاثة أيام لبحث العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي.

وطلب العراق في 17 كانون الأول رسميًا تأجيل دفع تعويضات الكويت لمدة عام.

وفي 23 كانون الأول وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الموازنة المالية للعام 2014 وأحاله إلى مجلس النواب.

وزار رئيس الوزراء حيدر العبادي في 25 كانون الأول 2014 تركيا على رأس وفد وزاري لتوسيع التعاون بين البلدين في المجالين الأمني والسياسي.

وفي 28 كانون الأول أعلن وزير الخارجية الكويتي خالد الأحمد الصباح من العاصمة العراقية بغداد توقيع 45 اتفاق ومذكرة تفاهم مع العراق، وأكد أنَّ بلاده ستسهل دخول العراقيين إلى الكويت وستفتح قنصليتين في البصرة وأربيل.