رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري

دعا رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، "حزب الله" إلى التوقف عن سياسات التفرد والانسحاب من سورية"، مؤكدًا أنّ حواره مع الحزب لا يمنع من مساءلته.

وأكد الحريري في خطاب ألقاه من بيروت، في ذكرى مرور 10 أعوام على اغتيال والده أن "الحوار مع حزب الله ليس ترفا سياسيًا أو خطوة لتجاوز نقاط الخلاف، بل حاجة إسلامية لاستيعاب الاحتقان وضرورة وطنية لحل مسألة الفراغ".

وأوضح الحريري، أن نزاعاته مع حزب الله مستمرة في مواضيع عدة أولها "المحكمة الدولية وتسليم المتهمين بالاغتيال، والمشاركة في الحرب السورية، مرورا بملف حصرية السلاح في يد الدولة، وصولا إلى الإعلان الاخير عن ضم لبنان لجبهات عسكرية في سورية وفلسطين وإيران".

ولفت إلى أن "لبنان ليس في أي محور، وغالبية الشعب اللبناني تقول لا للمحور الإيراني السوري"، مشددًا على أن البلد "ليس ورقة لأحد والشعب اللبناني ليس سلعة".

وقال الحريري أمام الحضور الرسمي والشعبي "لن نعترف لحزب الله بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب، وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية يسخرون من خلالها إمكانات الدولة وأرواح اللبنانيين لإنقاذ النظام السوري وحماية المصالح الإيرانية".

وأضاف أن "القواعد التي يرتكز عليها الحوار، لا تعني أننا سنتوقف عن السؤال أين هي مصلحة لبنان في احتقار جامعة الدول العربية ونفيها من الوجود، واختزال العرب في نظام بشار الأسد ومجموعة مقاتلين وتنظيمات وقبائل مسلحة تعيش على الدعم الإيراني لتقوم مقام الدول في لبنان وسورية والعراق واليمن".

وتابع "القول بعدم جدوى الدعوات التي توجّه إلى الحزب للانسحاب من سورية، لأن الأوامر في هذا الشأن تصدر من القيادة الإيرانية، فهو سبب موجب وإضافي للمطالبة بالانسحاب والتوقف عن سياسات التفرد".

وعن الاحتقان السني الشيعي، قال الحريري إن ذلك يمكن ربطه "برفض حزب الله تسليم المتهمين بجريمة الحريري ومشاركة الحزب في الحرب السورية، وتوزيع السلاح تحت تسمية سرايا المقاومة، وشعور باقي اللبنانيين أن هناك فئات لا ينطبق عليهم لا دولة ولا قانون".

وتوجه رئيس "المستقبل" إلى حزب الله بالقول إن "تكليف طائفة او حزب بمهمات عسكرية هو تكليف بتسليم لبنان إلى الفوضى المسلحة"، داعيا الجميع وخصوصا الحزب "لوضع استراتيجية كفيلة بتوحيد اللبنانيين بمواجهة التطرف".

وشدد على وجوب مواجهة التطرف. وقال في هذا السياق "أنا لست بمعتدل بل متطرف".

وتابع "أنا متطرف للدولة والدستور والمؤسسات والشرعية والجيش وقوى الامن، أنا متطرف للنمو الاقتصادي وفرص العمل والحياة الكريمة والعيش الواحد والمناصفة لبناء الدولة المدنية التي تحكم بالقانون".

وأردف أمام حشد من رجال الدين "اختلاف الفقه والدين والتفسير لا يجب أن ينسحب على الدولة والحياة العامة".