وزير الخارجية السوري وليد المعلم

أشار وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى أن القرارات التي أقرها مجلس الأمن تحت الفصل السابع ما زالت حتى الآن حبرًا على ورق وعلى الأرض مازالت الدول الداعمة للتطرف تغذي التطرف في المنطقة، متسائلا: إلى متى ستبقى الدول النافذة تستقوي على الدول الملتزمة بالقانون الدولي وتتجاهل الدول التي تضرب عرض الحائط بقرارات مجلس الأمن؟.

وخلال كلمته أمام الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد أن سورية مستمرة في محاربتها للتطرف قولًا وفعلاً، وأن والجيش السوري قادر على تطهير البلاد من هؤلاء، معتبرًا أن واجب المجتمع الدولي أن يوقف هذا السيل من المتطرفين من مئة دولة وفق بيانات الأمم المتحدة القادمين إلى سورية لإنشاء دولة الخلافة، حسب تعبيره.
ولفت إلى أن سورية لم تتوقف يومًا واحدًا عن الدعوة والتشبث بالمسار السياسي انطلاقًا من رؤيتها التي أثبتت صوابها، مؤكدًا أن مكافحة التطرف هي أولوية للسير بالمسارات الأخرى، مشددًا على أنه لا يمكن لسورية أن تقوم بأي إجراء سياسي ديمقراطي يتعلق بانتخابات أو دستور والتطرف يضرب في أرجائها ويهدد المدنيين الآمنين فيها.

وقال المعلم: "إننا لا زلنا مؤمنين بالمسار السياسي وفق المحددات التي باتت معروفة للجميع، وهي الحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة سورية أرضًا وشعبًا والحفاظ أيضًا على مؤسسات الدولة وتطويرها والارتقاء بأدائها".
وأعلن أن سورية وافقت على المشاركة في /جنيف 2/ و /موسكو 1 و 2/ وهي توافق اليوم على المشاركة في لجان الخبراء للعصف الفكري الأربعة التي اقترحها المبعوث الخاص دي ميستورا.

وأشار إلى أن هناك من توهم أن موافقة سورية على المسار السياسي مهما اختلف شكله ومبادراته ومسمياته له علاقة بما يصورونه من ضعف جيشها وشعبها على الأرض.
ولفت إلى أن سورية قوية ومستمرة في محاربة التطرف والجيش والشعب صف واحد في مواجهته، قائلا:"لا يظن أحد أيا كان أنه وبعد كل هذه التضحيات والصمود يستطيع أن يأخذ بالسياسة ما لم يأخذه في الميدان".
وأشار إلى أن دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهامة لقيام تحالف دولي إقليمي لمكافحة التطرف لاقت اهتمام الحكومة السورية ودعمها، موضحا أن الإعلان عن بدء الغارات الجوية الروسية في سورية والذي جاء بناءً على طلب من الحكومة السورية هو مشاركة فعالة في دعم الجهود السورية في مكافحة التطرف.

وأوضح أن ما سمي بـ " الربيع العربي " لم يكن إلا ربيعًا لـ "إسرائيل" وحلفائها السريين والعلنيين وهي تستمر بالاعتداء على سورية على مرأى ومسمع العالم، مشيرًا إلى أنه عندما يضعف المتطرفون تتدخل "إسرائيل" مباشرة عبر الضربات الجوية أو عبر القصف المدفعي تمامًا كما فعلت وتفعل تركيا سواء في حلب أم في إدلب.
وأبرز أنه قد أدت العقوبات اللا إنسانية إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للمدنيين السوريين في الوقت الذي تقوم به حكومة سورية بالتعاون مع الأمم المتحدة، معلنًا أن سورية تضمن لمن يرغب من المواطنين العودة الآمنة والحياة الكريمة وسورية مستمرة ببذل أقصى الجهود لإيصال المساعدات إلى جميع المواطنين.

وذكر أن سورية تؤكد تمسكها باستعادة الجولان السوري المحتل كاملًا حتى خط الرابع من حزيران 1967، وتؤكد أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للشعب السوري الذي يدعم الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن سورية قد قبلت مبادرة بوتين وانضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية انطلاقًا من إيمانها بالسعي نحو إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل.