بغداد ـ نجلاء الطائي
توقّع زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي وقوع كوارث ستقود إلى تقسيم العراق وخوض حروب لا تنتهي، موضحًا أن ما يوجد في العراق ليس دولة، بل سلطة محاصصة تحكمها الجهوية الطائفية والحزبية والعرقية والمذهبية.
وأضاف رئيس الوزراء العراقي الأسبق أن الاحتلال الأميركي أجهز على النظام في العراق وأجهز على الدولة في الوقت نفسه، وأن ما حصل هو تفكيك للدولة ولم تكن هناك خارطة طريق للمضي قدمًا.
وأكد في حديث صحفي، أن الوجود الإقليمي الذي امتد في بلاده كان نتيجة لذلك، كما جدد رفضه إنشاء الحرس الوطني، ورأى أنه سيكون أداة في حرب بين الأقاليم والمحافظات مستقبلًا.
واتهم علاوي الحكومات السابقة بأنها أسهمت في زرع الجهوية والطائفية، مؤكدًا أن الجيش أصبح بعيدًا عن المهنية والاحتراف وكذلك الشرطة وهذا من الأسباب الرئيسة التي أدت إلى ما حدث في العراق.
وأشار علاوي إلى أن التنظيمات المتطرفة تسيطر على مناطق واسعة من البلاد بسبب فقدان الجيش للكثير من المهنية العسكرية ، فيما يرى العكس في مثيلتها من الشرطة الاتحادية التي يترأسها القيادات الرئيسة من ضباط الجيش السابق، ولذلك استطاعت ان تدخل في قتال مع داعش.
ويرى علاوي جهاز الشرطة من الأجهزة المهمة، التي واجهت داعش، لأن قادتها نشأوا في المؤسسة العسكرية بشكل صحيح، مبررا ذلك الاحتراف وجود المهنية والحرفية التي هما الأساس سواء في الجيش أم في الشرطة.
واستطرد رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ان اي دولة تريد أن تبني نفسها لا بد من توفر ركنين أساسيين، وهما (القضاء والقانون) و (الجيش وقوى الامن الداخلي) وهما العمود الفقري لأي دولة، كاشفًا عن ترهل المؤسسات الأمنية بسبب المضي في الجهوية (طائفية وحزبية وعرقية ومذهبية).
وقال علاوي بشأن تشكيل الحرس الوطني إن الحرس الوطني يمكن أن يكون أداة في حرب بين الأقاليم والمحافظات، مبينًا أن فكرة الحرس الوطني نشأت في ظروف غير ظروف اليوم، ونشأت الفكرة كتصور لم تعطِ الدراسة اللازمة والعميقة، ويرى البديل بأن يتم الذهاب إلى التطوع في الجيش أو الشرطة ويكون ذلك ضمن ضوابط التطوع.
وبيّن علاوي أن الاحتلال الأميركي أجهزعلى النظام في العراق وأجهز على الدولة في الوقت نفسه، مبينًا أن ما حصل هو تفكيك للدولة ولم تكن هناك خارطة طريق للمضي قدمًا، مطالبًا بإرجاع التجنيد الإلزامي من خلال أن يبقى الأمر طوعيًا واختياريًا وتعاقد بعد إكمال مدة التدريب الإلزامية، وهي تسعة أشهر أو سنة كحد أقصى، والمتدربون يكونون جاهزين لأي استدعاء في أي منطقة تتعرض إلى كوارث.
وأوضح علاوي أن العراق أمام مفترق طريق، وإذا لم يستطع حل الأزمة ويخرج وهو منتصر فإنه مقبل على كوارث، مشيرًا إلى أن البصرة هي القنبلة التي سوف تفجر التقسيم والوضع مع الأكراد ممكن أن يكون القنبلة، وأي محافظة يمكن أن تكون القنبلة، ولكن البصرة مرشحة أكثر من غيرها لاعتبارات عديدة، لأهميتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي بالنسبة لبقاء العراق، الموصل وداعش يمكن أن تكون القنبلة، وأنا بعيد عمّا يجري في أروقة الحكومة لأحدد بالضبط محط انفجار الوضع.