قادة تكتل الجزائر الخضراء

اعتبر قادة تكتل الجزائر الخضراء، أمس الجمعة، أنَّ الحريات السياسية في الجزائر تتعرض إلى الاعتداء والتضييق حتى داخل المؤسسات الرسمية للدولة، في إشارة إلى رفض المجلس الشعبي الوطني انضمام التكتل ومشاركته في تجديد هياكل الغرفة السفلى، ويرى قادة التكتل أنَّ ذلك يؤكد رفض السلطة للرأي الآخر في إثراء البدائل، وإلغاء دور المعارضة، محملين المسؤولية لرئيس المجلس العربي ولد خليفة.

وسجَّل قادة التكتل في بيان مشترك موقّع من قبل رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري، والأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي، والأمين العام لحركة الإصلاح جهيد يونسي، ما وصفوه بـ”حالة الانسداد السياسي والشلل الذي أصاب مؤسسات الدولة، وهي نتيجة طبيعية لسياسات عرجاء أدت إلى إلغاء السلطة التشريعية.

كما أشاروا إلى ما اعتبروه “تغوُّل” الجهاز التنفيذي على باقي السلطات الأخرى، وهو ما أدى إلى اختلال كبير في التوازن بين السلطات ومؤسسات الدولة عمومًا.

وانتقد قادة التكتل الأخضر بشدة، المجلس الشعبي الوطني الذي “فشل”، حسبهم، في أداء دوره الرقابي والتشريعي المنصوص عليه في الدستور، ما جعل البرلمان غير قادر على مواكبة الأحداث الجارية في البلاد سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وتحول إلى هيئة فاقدة لكل المبادرات التي تفرض سلطة تمثيل الإرادة الشعبية الحقيقية أمام باقي مؤسسات الجمهورية.

وتابع التكتل أنَّ “تجاوز الأحداث للسلطة التشريعية من خلال انتشار مظاهر الفساد المالي والإداري وحالات النهب المبرمجة للمال العام والثروات الوطنية، دون وجود رقابة برلمانية فعلية”. ولم تقف انتقادات مقري وذويبي وجهيد يونسي إزاء المجلس الشعبي الوطني عند هذا الحد، بل ذكروا أنَّ “السلطة التشريعية تحوَّلت من فضاء للنقاش السياسي لصنع الأفكار وطرح المشاريع، إلى برلمان شكلي يتمثل في افتتاح الدورات الرسمية وتسجيل وتزكية كل ما يقدمه الجهاز التنفيذي”.