الدوحة - العرب اليوم
أعلن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن قطر تدعم أي حوار يهدف إلى معالجة مشكلات المنطقة.
جاء ذلك خلال استقباله الأربعاء في الدوحة، رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني.
ووصف أمير قطر، العلاقات بين طهران والدوحة بأنها طيبة للغاية، مضيفًا أن "الجمهورية الإيرانية لم تخلق لنا أي مشكلة منذ انتصار الثورة داخلها".
وتابع: "أن العلاقات بين البلدين تتسم بالودية، لكن المؤسف أن بعض دول المنطقة قدمت الدعم لصدام مما أدى إلى نشوب حرب أضرت بالشعبين الإيراني والعراقي".
وأكدّ أمير قطر: "نحن الآن ندعم الحوار لحل مشكلات المنطقة"، حسبما نقلت وكالة فارس الإيرانية.
ولفت لاريجاني، إلى أن "بعض الدول الكبرى تسعى لتأجيج الخلافات في المنطقة، وصرّح أن الأحداث الأخيرة كشفت عن أنه على الجميع العمل لمعالجة المشكلات عن طريق الحوار السياسي".
وذكر لاريجاني في تصريح للصحافيين، الأربعاء، ردًا على سؤال حول كيفية حل الملفات الهامة في المنطقة: "أن معالجة الملفات المتأزمة في المنطقة ينبغي أن تجري من قبل دول المنطقة نفسها"، مشيرًا إلى أن "النجاح سيكون حليف دول المنطقة فيما لو وحدت طاقاتها واتجهت نحو الحلول السياسية".
وأشار رئيس مجلس الشورى الإيراني، إلى أن "بعض الدول الكبرى تحاول إثارة الخلافات بين دول المنطقة لاستثمارها اقتصاديًا وتصعيد الأزمات".
وشدد على أن "بعض الدول الكبرى وكأن لديها تخصص عالي في تصعيد الأزمة"، مضيفًا "أنهم سيتركون هذه المنطقة والأزمات إرثًا فيها".
وأضاف رئيس مجلس الشورى الإيراني، أن "جهودنا تتركز حول إيجاد التناغم في القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية المختلفة لاستثمار طاقات الدول الإسلامية والمسلمين".
وقال: "نحن نجري مشاورات باستمرار مع المسؤولين القطريين واليوم كانت لدينا محادثات بنّاءة وطيبة جدًا".
وردا على سؤال آخر حول موقف إيران من التطورات في اليمن وخروج منصور هادي من صنعاء أوضح لاريجاني أن "إيران لا تعتبر خروج هادي من صنعاء أمرا صائبا، وعلى اليمن أن تعمل على حل مشكلاتها بالحوار السياسي"، وقال إن إيران تدعو جميع الأطراف في اليمن لإجراء حوار بنّاء للتوصل إلى حلول مشتركة.
وكان لاريجاني قد أكدّ في الكويت الأربعاء، والتي وصل منها إلى الدوحة، أن "طهران ستكون إلى جانب إخوتنا في المنطقة بكل ما أوتيت من قوة"، داعيًا دول المنطقة إلى "توظيف طاقاتها إلى جانب بعضها البعض أكثر من أي وقت مضى من أجل تسوية قضايا المنطقة".
وقال لاريجاني، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الكويتي مرزوق الغانم الثلاثاء على هامش زيارته للكويت، إن "المباحثات التي عقدها الجانبان كانت جيدة جدًا، إذ تناولت تعزيز التعاون البرلماني وتبادل الآراء بشأنها فضلًا عن بحث العلاقات الاقتصادية وتعزيز التشاور الدائم حول المستجدات الإقليمية والدولية".
ووصف لاريجاني زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى إيران بأنها "كانت ناجحة إذ توصل الطرفان إلى اتفاقيات جيدة جدًا".
وأضاف أن لقاءه الأمير تناول عددًا من القضايا المهمة لدى الجانبين، مشددًا على حرص طهران على التواصل مع الكويت ووضعها في مسار ما توصلت إليه المفاوضات النووية كونها دولة صديقة".
وأضاف أن الجانبين بحثا الأساليب والطرق التي يمكن من خلالها الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية وتذليل العقبات بشأنها، مؤكدًا تقارب وجهات نظر البلدين بهذا الشأن"، حسبما نقلت وكالة فارس الإيرانية.
ووصف لاريجاني المباحثات التي أجراها "بالبناءة والإيجابية والخيرة"، مشيرًا إلى أنه متفق مع رأي نظيره الغانم حيال التعقيدات القائمة في المنطقة وضرورة تعزيز الوئام في ضوء التحركات الإرهابية الحالية في المنطقة "ما يؤكد أهمية وقوفنا إلى جانب أصدقائنا".
من جهته أكدّ رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم استمرار التنسيق بين إيران والكويت على المستوى البرلماني في خدمة القضايا الإسلامية في المحافل الدولية، معربا عن ترحيبه بزيارة رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني للبلاد في مستهل جولته الخليجية.
وأشار الغانم إلى نجاح المبادرات والمواقف التي عمل الطرفان معا على إنجازها وتحقيق الحد الأدنى من التوافق بشأنها بين الدول الإسلامية.
وقال إن لقاء رئيس مجلس الشورى بالأمير اتسم بالصراحة والشفافية "لا سيما ونحن نمر بمرحلة دقيقة في العالم الإسلامي والمنطقة التي تغلي على صفيح ساخن والتحديات في مختلف الدول المحيطة".
وأضاف الغانم: "إننا أعربنا عن تمنياتنا بتحسن العلاقات الإيرانية الخليجية وأن يكون هناك تفاهم فيما بينهم"، مبينًا أن المباحثات شملت كذلك كل الملفات العالقة، فضلا عن الاستراتيجية الإعلامية وكيفية التعامل معها.
وقال: "إننا نعول على الدكتور لاريجاني لما يتسم به من الحكمة وتقبله لكل الآراء ووجهات النظر وإننا على ثقة بقيامه بحل كل الملفات بما فيها موضوع الجرف القاري وحقل الدرة وترسيم الحدود".
وأعرب عن أمله في أن تأخذ هذه المباحثات منعطفًا إيجابيًا بعد هذه الزيارة، وذلك استكمالًا لنتائج الزيارة التي قام بها أمير الكويت إلى طهران أخيرًا.