دمشق - العرب اليوم
أقرت لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس الخميس، قرارًا صاغته السعودية يندد بالتدخل الإيراني والروسي في سورية، وهو قرار رفضه الوفدان السوري والإيراني بوصفه لا يجدي وغير مبرر.
ووافقت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تضم 193 دولة على القرار غير الملزم الذي أعدته السعودية بمشاركة قطر ودول عربية أخرى والولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى.
وأيد القرار 115 دولة مقابل اعتراض 15 فيما امتنعت 51 دولة عن التصويت.
وذكر القرار دون الاشارة بشكل واضح إلى روسية "إن الجمعية العامة تندد بقوة بكل الهجمات ضد المعارضة السورية المعتدلة وتطالب بوقفها فورًا بالنظر إلى أن مثل هذه الهجمات تفيد ما يسمى "داعش" والجماعات المتطرفة الاخرى مثل "جبهة النصرة".
وتستهدف الصيغة التي أعد بها القرار بشكل واضح روسيا التي تقصف قوات المعارضة في سورية منذ شهرين. حيث أوضحت موسكو أنها تهاجم "داعش" لكن المسؤولين الغربيين يقولون إن ضرباتها تستهدف في الأساس قوات المعارضة المسلحة الأخرى ومنها جماعات مدعومة من الغرب.
ويندد القرار أيضًا بكل المقاتلين المتطرفين الأجانب، والقوى الأجنبية التي تقاتل باسم النظام السوري، خصوصًا "ألوية القدس" و"الحرس الثوري" الإيراني و"حزب الله" اللبناني.
وحث سفير السعودية عبد الله المعلمي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على دعم القرار معيدًا إلى الذاكرة الطفل السوري ايلان كردي (ثلاثة أعوام) والذي جرفت المياه جثته على شاطئ تركي في أيلول/ سبتمبر الماضي. وذكر "أناشدكم ألا تخذلوا ايلان..لا تقتلوه مرتين".
ورفض سفير سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري القار، واتهم السعودية بالرياء بشأن حقوق الانسان في المملكة. كما اتهم السعودية وقطر وتركيا بدعم ما وصفهم بالمتطرفين في سورية. في حين رفض مندوبو قطر وتركيا والسعودية الاتهامات.
ورفض نائب مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة غلام حسين دهقاني القرار أيضًا. وذكر إنه يطمس التمييز الواضح بين المتطرفين وبين الذين يقاتلون ضدهم.
يذكر أن القرار يطالب المتشددين الأجانب بمغادرة الأراضي السورية فورًا. كما يهاجم تنظيم "داعش" والجماعات المتشددة الاخرى بسبب الانتهاكات والاعمال الوحشية التي يرتكبونها. لكن معظم الانتقادات في القرار تستهدف حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وهو حليف لروسيا وإيران.