دمشق ـ العرب اليوم
كشف مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، في بيان رسمي، إن الحكومة السورية لا تسمح لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، ولا لأي كان أن يتحدث عن اختبار جدية سوريا في أي موضوع كان.
وكشف البيان أن الحكومة السورية هي التي باتت بحاجة لاختبار صدقية المبعوث الأممي الذي دأب منذ بداية عمله على الكلام في وسائل الإعلام بما يناقض تمامًا ما جرى في الاجتماعات المشتركة مع الحكومة السورية.
وأضاف المسؤول في الخارجية السورية: "تؤكد الجمهورية العربية السورية أن إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة من قبل الإرهابيين هو التزام الحكومة المستمر منذ سنوات تجاه شعبها، ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باجتماعات جنيف أو ميونيخ أو فيينا، أو بأي جهة كانت".
وتابع: "أي إدخال أو إيصال للمساعدات الإنسانية في السابق أو في المستقبل هو ضمن خطة الاستجابة الوطنية السورية، ولسنا بانتظار أحد أن يذكرنا بواجباتنا تجاه شعبنا، وأما ما صرح ويصرح به دي ميستورا حول اختبار جدية الدولة السورية فلا علاقة له بالدقة أو الموضوعية، ولا يمكن وضعه إلا في سياق إرضاء جهات أخرى".
ورجح المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن يبدأ، الأربعاء، تطبيق بعض البنود الإنسانية التي تم التوصل إليها خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا، في ميونخ، الجمعة الماضي، حيث حصلت منظمة الأمم المتحدة على موافقة دمشق لإدخال مساعدات إلى المحاصرين في ديرالزور، وبلدتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب، ومضايا والزبداني وكفر بطنا ومعضمية الشام في ريف دمشق.
و تأتي هذه التطورات عقب اجتماع جرى بين المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، ووزير الخارجية السورية وليد المعلم، حيث قدم دي ميستورا عرضا لمحادثات "جنيف-3" التي تم تعليقها إلى 25 الشهر الحالي، وبحث مع المعلم نتائج اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا في ميونخ.
وكان دي ميستورا قد أصدر بيانا ليل الثلاثاء (كان السبب في إصدار الخارجية السورية للبيان)، قال فيه "من الواضح أنه من واجب الحكومة السورية الوصول إلى كل شخص أينما كان والسماح للأمم المتحدة بنقل المساعدات الإنسانية.. و سنختبر هذا غدًا"، وأضاف "إن المنظمات الإنسانية وشركاءها يجهزون قوافل لهذه المناطق لتنطلق في أسرع وقت ممكن خلال الأيام المقبلة".