النائب الفرنسي جاك ميار

أكّد النائب الفرنسي جاك ميار أنّ التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري حول أن على بلاده التفاوض مع الرئيس بشار الأسد لإنهاء الحرب فى سورية، تمثل "صفعة قوية" للدبلوماسية الفرنسية التي ما زالت تتشبث بمواقف "أخلاقية مزيفة".

وأوضح النائب ميار في بيان صادر عنه أنّ هذه التصريحات "تأتي في الوقت الذي تنغلق فيه فرنسا في موقف عنيد يرفض العودة إلى طريق دمشق، وتستمر في إلهاء نفسها مع المعارضة المعتدلة التي توّهَم الكثيرون أنها قادرة على إسقاط الحكومة السورية خلال فترة قصيرة".

وشدّد على أنّه لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير رفض الحكومة الفرنسية للأخذ في الاعتبار أنّ "الرئيس الأسد لا يمكن تجاوزه في العمل من أجل إنجاز تسوية سياسية للأزمة في سورية، وهو ما باتت دول عدة ومن بينها الولايات المتحدة مقتنعة به".

وأضاف أنّ هذا التعامي الذي تمارسه الحكومة الفرنسية تجاه الوقائع بات أمرًا لا يصدَق، ويعبر عن "إهمال مقلق"، لافتًا إلى أنّ "ما يبعث على المزيد من القلق هو أن نفس السياسة تتكرر إزاء المفاوضات حول الملف النووي الإيراني، والذي تحاول الولايات المتحدة السير في استراتيجيتها بكل وقاحة لتحقيق مصالحها".

واعتبر ميار أنّ الدبلوماسية الفرنسية ومن خلال هذه المواقف تبرهن عن "تبعية أطلسية غريبة"، مؤكدًا أنّه "من الضروري أن تستعيد فرنسا سياستها الخارجية المستقلة والمتحررة من أي نفوذ والمتلائمة مع مصالحها".

يذكر أن النائب ميار زار سورية ضمن وفد برلماني فرنسي يضم أربعة نواب في الخامس والعشرين من شباط/ فبراير الماضي، في خطوة غير مسبوقة منذ أعلنت حكومة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية في أيار/ أيار في العام 2012.