برلين ـ العرب اليوم
رفض وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، مُجدّدًا، اليوم الأحد، أيّة مشاركة لبرلين في ضربات جوية أو تدخل بري في العراق، مشيرًا إلى "توزيع" المهام في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وردًا على سؤال للتلفزيون العام "ايه آر دي" حول من يطالبون بالتزام أقوى لألمانيا في العراق، مثل المشاركة في مراقبة جوية في شمال البلاد، اعتبر الوزير الاشتراكي الديموقراطي أنَّ هذه المطالب "لا تتوافق بتاتًا" مع ما كان يسمعه في المباحثات الحالية مع شركاء برلين الدوليين، "بلّ على العكس تمامًا".
والقرارات التي اتخذتها برلين مثل إرسال أسلحة إلى المقاتلين الأكراد للتمكّن من الدفاع عن أنفسهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية "لم يكن من السهل اتخاذها"، كما أكد شتاينماير الذي رفض أيضًا فرضية أنَّ الضربات الجوية الفرنسية الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية يمكن أنَّ تضع برلين تحت الضغط.
وأوضح الوزير: "كلا، التحالف لم يتشكل بهذه الطريقة، والتحالف الذي حدّدت بنيته سيتوزع العمل، لقد أخذنا "ألمانيا" حصتنا "..." من المسؤولية" وهي حصة "كبيرة" في شمال العراق".
وكرّر أنَّ "دولاً أخرى تأخذ على عاتقها مهام أخرى على غرار فرنسا التي تدعم الضربات الأميركية، إنها مسألة توزيع مهام"، رافضًا مُشاركة ألمانية في ضربات جوية أو إرسال قوات على الأرض.
وشدّد شتاينماير بحديثه: "بالنسبة إلينا، هذا أمر غير وارد".
وأعلنت الحكومة الألمانية في نهاية آب/ أغسطس أنها ستزوّد البشمركة، المقاتلين الأكراد، بالأسلحة لكي يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وسترسل برلين أيضًا نحو أربعين جنديًا إلى العراق بينما سياتي نحو ثلاثين كرديًا إلى ألمانيا.
ويخضع الجيش الالماني لسلطة البرلمان ويتعين عليه الحصول على موافقة النواب من أجل تدخل في منطقة نزاع، وهو أمر غير مُرجّح بشكل كبير.