البيت الأبيض

اعترف البيت الأبيض، الخميس، أنه لا يعرف من المسؤول عن الغارة، التي استهدفت المدرسة في إدلب السورية، ولكنه رغم ذلك ألقى باللائمة على موسكو ودمشق.

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست للصحافيين، "نحن لا نعرف من وجه الضربة، هل هو نظام الأسد أم روسيا، لكننا نعرف أنه واحد منهما هو الفاعل، ونحن نعلم أن المدرسة تعرضت لضربة، أي تفسير أو عذر هنا غير مقبول".

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض أنه "حتى لو كان الفاعل هو النظام السوري فهو يحظى بدعم روسي". وكانت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق من اليوم، نفت المزاعم التي تحدثت عنها منظمة "يونيسيف" حول الغارة على المدرسة في قرية "حاس"، في ريف محافظة إدلب السورية.  

ودعت وزارة الخارجية الروسية الهيئات الدولية إلى إجراء تحقيق فوري في مقتل أكثر من 20 طفلًا بالهجوم على تلك المدرسة. ونفت الناطقة باسم الوزارة "ماريا زاخاروفا" خلال مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، الخميس 27 أكتوبر/تشرين الأول أي تورط للطيران الروسي في القصف الذي استهدف المدرسة يوم الأربعاء الماضي. وأعادت إلى الأذهان أن عددًا من وسائل الإعلام الغربية، سارعت إلى توجيه أصابع الاتهام للقوات الجوية الفضائية الروسية، استناًدا إلى مزاعم من وصفتهم بأنهم شهود عيان، على الرغم من عدم وجود أي أدلة على أي دور روسي في الهجوم. وذكرت قائلة "لا يوجد لروسيا أي علاقة بهذه المأساة المروعة".

وسبق لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن أعلنت عن مقتل 22 طفلًا و6 مدرسين في غارات جوية استهدفت إحدى المدارس في ريف إدلب شمال غرب سورية. ووصف المدير التنفيذي للمنظمة "أنتوني لايك" الغارات بأنها مأساة، وأنه إن كان الحديث يدور عن ضربة متعمدة، فالأمر يرتقي لمستوى جريمة حرب". ولم تشر المنظمة بأصابع الاتهام إلى أي جهة، لكنها ذكرت أن المدرسة تعرضت لضربات متكررة الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول.

وكانت الدول الغربية اتهمت أكثر من مرة الحكومة السورية وروسيا في تنفيذ هجمات على أهداف مدنية وتجمعات "المعارضة المعتدلة"، لكنها لم تستطع إثبات ذلك بالدلائل والقرائن. وتعتبر هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وأن كافة الضربات الجوية لطيرانها مركزة على الإرهابيين، وأن الأوامر للطيارين تصدر بعد فحص دقيق للمواقع وعلى أساس معلومات موثوقة.