دمشق - العرب اليوم
دعا حزب "سورية للجميع" كل المسلحين السوريين في كل المناطق والبلدات والقرى والمدن السورية على مختلف توجهاتهم وانتماءاتهم إلى وضع أسلحتهم والعودة إلى حضن الوطن من أجل الجلوس إلى مائدة حوار سورية والبحث عن حل سياسي واقتصادي للأزمة المشتعلة في البلاد ووقف الاقتتال بين الإخوة الأشقاء أبناء الوطن الواحد.
وكشف الدكتور محمد عزت خطاب أمين عام حزب سورية للجميع خلال لقائه مجموعة من أبناء اللاجئين السوريين في فرنسا إنه وجه رسالة إلى جميع المسلحين والمقاتلين السوريين غير منتمين لتنظيمي "داعش" و"النصرة" الإرهابيين إلى التخلي عن سلاحهم والتفكير في مستقبل سورية ومستقبل أطفالها ووقف نزيف الدم الذي يأبى التوقف في البلاد.
وأضاف خطاب موجهًا كلامه إلى جميع المسلحين السوريين "تذكروا شرف السوريين كيف كان قبل الحرب، تذكروا كيف كانت سورية والشعب السوري قبل الحرب، تذكروا كيف كان شعبنا قبل أن ينذل في البحار ومخيمات اللجوء وبلدان العالم وشوارع مدنه وإشاراتها الضوئية، تذكروا كيف كان أطفال سورية قبل أن يتحولوا إلى لقمة سائغة للأسماك في عرض البحار،حان الوقت لنفكر كسوريين في أطفالنا ومستقبلهم قبل حالنا، عودوا إلى حضن وطنكم و إلى حضن جيش بلادكم الجيش العربي السوري وطي صفحة هذه الحرب بما لها و ما عليها فلولا النسيان لما كان الإنسان".
وطالب السياسي السوري بإنهاء كل مظاهر الحرب و المآسي و الدمار و الخراب التي تتخبط فيه سورية ووقف تدفق الإرهابيين إليها، والعمل على إحلال السلم والأمن والأمان في البلاد تمهيدًا لإيجاد حل اقتصادي وسياسي للأزمة عبر مائدة الحوار و بين السوريين أنفسهم ودون تدخل أي جهات خارجية. وعبّر أمين عام حزب سورية للجميع عن أمله أن يتحرك الغرب الذي يتشدق بالدفاع عن حقوق الإنسان ويقف صامتًا أمام ما يجري في سورية على تحمل مسؤولياته و يعي مسؤولياته ويتحد لمواجهة مخاطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية في سورية ولاسيما "داعش".
وتابع "نناشد كل الجماعات المقاتلة و المسلحين وضع أسلحتهم والذهاب إلى المصالحة والحوار والبحث عن مخارج سياسية ووقف نزف الدم والقتال المتواصل الذي لم يعد يخدم أي أهداف سورية وطنية في الداخل، بل زاد من تعميق جراح سورية وشعبها وضاعف من معاناة أبنائها و شردهم حول العالم، وإذا كان النظام حازمًا و صارمًا فيمكننا كسوريين أن نضغط عليه ليخفف من قبضته و لكن ليس بالسلاح بل بالحوار و لا شيء غير الحوار و بين أبناء الوطن الواحد و أن تكون الكلمة الفصل بيننا عبر صناديق الإقتراع و للشعب السوري وحده".
وطالب خطاب جميع القوى العربية والدولية أن تتكاتف مع الجيش والشعب السوريين للقضاء على العصابة المتطرفة التي استباحت أرض سورية، واصفًا بعض التنظيمات كداعش و النصرة في أفعالها بالمجرمين الذين يقتلون الأبرياء بدم بارد، مؤكدًا في ذات الوقت أن "تلك التنظيمات هي أكبر عدو للإسلام، وتعمل على تشويه الصورة السمحة للدين الإسلامي ليس فقط داخل سورية بل في العالم أجمع".
وكان حزب سورية للجميع الذي يصنف نفسه في الوسط لا مع الحكومة ولا المعارضة قد تأسس لأول مرة عام 2009 في العاصمة الفرنسية باريس، حيث ينادي عبر برنامجه وخططه بحل الأزمة في سورية عبر بوابة الاقتصاد قبل السياسة ودعم جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب.