دمشق – خليل حسين
منع المجلس العسكري في محافظة درعا جنوب سورية أي شخص دخل في مصالحة مع القوات الحكومية أن يسلِّم سلاحه خلال أسبوع بدءًا من الثلاثاء 9 آب/ أغسطس الجاري.
وقال المجلس العسكري في بيان بُثَّ عبر مواقع التواصل الاجتماعي "يحرم كل شخص حضر المصالحة من استلام مساعدات إنسانية في المناطق المحررة، ومنع كل شخص يتقاضى راتبًا من القوات الحكومية من مزاولة أي عمل ضمن الهيئات والمنظمات في المناطق المحررة"، وذلك بعد اتساع رقعة المصالحات التي تمت بين ممثلين عن مدن وبلدات درعا وبين وفد المصالحة الوطنية التابع للقوات الحكومية. وشهدت محافظة درعا على مدى الأيام الماضية مصالحات جرت في بعض مدن المحافظة من خلال تسوية أوضاع الكثير من المطلوبين.
وقال مصدر في محافظة درعا لـ"العرب اليوم" إن نحو 4 آلاف شخص من أبناء محافظة درعا سوَّوا أوضاعهم في مدينة درعا وازرع والصنمين والمسميه، وتحدَّى هؤلاء كل تهديدات المجموعات المسلحة وسوَّوا أوضاعهم القانونية وكف أي بحث عن المطلوبين منهم. وقتل شخص وأصيب 4 آخرين في قصف بقذائف الهاون على مركز المصالة الذي حصل في مدينة الصنمين الاثنين الماضي. تأتي هذه المصلحات في ظل حديث عن قرب إطلاق معركة الجنوب في محافظة درعا التي تيم التحضير لها من قبل كتائب المجلس العسكري في جنوب سورية وبمساعدة غرفة الموك في الأردن التي تقدم الدعم لفصائل جنوب سورية .
ونقلت مصادر إعلامية في محافظة درعا أن هناك تحركات جديدة من فصائل المعارضة "قد تغير أجواء الهدوء في المنطقة"، وسط سخط المدنيين على قادة الفصائل. مشددة على أن " أهالي حوران بما فيهم العناصر في الفصائل غير راضين أبدًا عن تصرفات قادة الفصائل وعدم تحركهم في الجنوب السوري، وهنالك حالة جيدة من الوعي بين الناس قد تنعكس على الأوضاع في درعا وتجعل المعارك مع القوات الحكومية تعود من جديد بقوة". موضحة "هنالك مظاهرات خرجت يوم الجمعة نصرة لداريا وحلب في مناطق عدة من درعا وحتى ريف القنيطرة" و"هذا الحراك الشعبي جعل بعض قادة فصائل المعارضة يتلمسون على رؤوسهم ويشعرون بالخوف من أن يتم تحول الحراك ضدهم وهو ما جعلهم يتحركون أخيرًا".
ووجِّهت انتقادات واسعة إلى قادة فصائل المعارضة في درعا، وتحدثت مصادر عن "إغراءات مالية" قُدمت لقادة تلك الفصائل لجعل الجبهة مستقرة طالما أن وضعها معقد بين إسرائيل ودمشق. وقصفت القوات الحكومية أحياء درعا البلد بقذائف صاروخية عدة صباح الثلاثاء 9 آب/ أغسطس الجاري وردت عليها فصائل المعارضة بقصف المربع الأمني في منطقة درعا المحطة بقذائف هاون ومدفعية، دون ورود معلومات عن إصابات. ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا أن مدينة درعا شهدت اليوم سقوط قذائف صاروخية على حيَّي السبيل والمطار في مدينة جرعا قتل خلالها شخصان وأصيب 5 آخرون . وذكر مصدر من قيادة شرطة محافظة درعا أن " المجموعات الإرهابية أطلقت عشرات القذائف الصاروخية على حيَّي السبيل والمطار في مدينة درعا نتج عنه مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين وإحداث أضرار مادية بممتلكات ومنازل الأهالي.