قلق أممي حيال بطء تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان

أعربت لجنة حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، عن قلقها العميق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وبطء تنفيذ اتفاق السلام، الموقع في أغسطس / آب 2015، بين الفصائل السياسية المتحاربة في جنوب السودان. وأوضح وفد اللجنة، الذي يزور جنوب السودان حاليًا، ولمدة أسبوع، أن تنفيذ اتفاق السلام لا يسير بصورة جيدة، عقب الاشتباكات التي اندلعت في الثامن من يوليو / تموز في العاصمة جوبا، إلى جانب انتهاكات حقوق الإنسان، وقالت رئيسة لجنة حقوق الإنسان الخاصة بجنوب السودان، ياسمين سوكا، للصحافيين في جوبا: "إننا نشعر بقلق بالغ إزاء بطء التقدم المحرز في تنفيذ أحكام اتفاق السلام، الذي يعتبر خطوة ضرورية لإنهاء الصراع، ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، وسير حياة شعب جنوب السودان بصورة طبيعية.

ووفقا لبيان صادر عن اللجنة، فإن ثلاثة من أعضائها زاروا جميع أنحاء جنوب السودان، في الفترة من 8 وحتى 15 سبتمبر / أيلول، وأجروا حوارات مع مسؤولي الحكومة، والقضاء، والمجلس التشريعي، وأعضاء السلك الدبلوماسي، والجهات الفاعلة في الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني، والنازحين، مضيفًا أن المجموعة سافرت إلى بانتيو، وتوقفت في ملكال، وأن الزيارة كانت مفيدة للغاية. ولفتت اللجنة الى أن النازحين يعيشون أوضاعًا مزرية، مشيرة الى أنها لم تتمكن من زيارة موقع حماية المدنيين في جوبا، لأسباب أمنية، إلا أنها عقدت اجتماعًا مع قيادة الموقع، بشأن وضع حقوق الإنسان، والانتهاكات والاعتداءات التي أشارت بعض التقارير إلى أنها ارتكبت في جوبا. وأكدت أنها عقدت اجتماعين مع السيدات، في مواقع حماية المدنيين، للاستماع إليهن مباشرة حول حالة حقوق الإنسان، والانتهاكات التي تعرضن لها، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي من قبل رجال مسلحين، يرتدون الزي العسكري.

وفي اجتماعات مع المسؤولين الحكوميين، تطرق أعضاء اللجنة إلى قضية المساءلة، وخاصة فيما يتعلق بالتحقيقات، السابقة والحالية، التي أجرتها الحكومة، بجانب إنشاء المحكمة الهجين لجنوب السودان ومشروع تعديل قانون العقوبات، بحيث يتضمن الجرائم الدولية، وتشكيل لجنة الحقائق والمصالحة والشفاء.