عدن - صالح المنصوب
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها لمساعدة اليمنيين، وتقديم الخدمات إلى مختلف القطاعات، سعيًا إلى رفع المعاناة عن الشعب اليمني، على الرغم من حملات التشويه التي تقوم بها بعض الجهات، والتي تسعى إلى تعطيل الاستمرار في تقديم الخدمات والنيل من الشعب اليمني، لكن دولة الإمارات كالعادة فضلت الوقوف الى جانب الشعب المظلوم، وتقديم المساعدات الإنسانية إليه، والعمل على تقديم المزيد من الخدمات .
واستطاعت الإمارات أن تنهي معاناة سكان الساحل الغربي، الممتدة منذ عقود، بسبب المياه وغياب الخدمات، وتعمل على قدم وساق هناك لتقديم يد العون الإنساني والخدمي، وتكفلت بحفر وتجهيز أكثر من 40 بئر مياه شرب في القرى والمناطق الساحلية، على طول الطريق من باب المندب إلى المخا. ويضاف إلى ذلك البدء في إعمار المباني التي تضررت ودمرت جراء الحرب الدائرة.
وأكد قائد المنطقة العسكرية الثانية، وقائد تحرير المكلا، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أن الإمارات تقدم نموذجًا يحتذى به في اليمن، معربًا عن شكره وامتنانه للدور الذي تقوم به دولة الإمارات، ضمن التحالف العربي لإعادة الأمل في اليمن، معربًا عن شكره وتقديره للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، على وقوف بلاده الدائم بجانب اليمن، وحرصها على مد يد العون والمساعدة في حفظ أمن واستقرار، وتمكين الشرعية في اليمن، والدفاع عن قضايا العرب وعزتهم، والدور الإماراتي الفاعل في تنمية اليمن، وعمليات المساعدات التي تجري حاليًا لإغاثة المتضررين، والبرامج التي تنفذ لإعادة تأهيل المرافق الصحية والتعليمية والاجتماعية والخدمات العامة.
وقال قائد تحرير المكلا، خلال استقبال الشيخ مسلم بن سالم بن حم العامري، عضو المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبو ظبي، له في مكتبه: "نعتز بجهود أشقائنا في دولة الإمارات ومشاركتهم لنا في إنقاذ بلدنا"، مشيرًا إلى أنه بمساعدة الإمارات ودول التحالف تم إنقاذ اليمن من الذهاب إلى نفق مظلم، مضيفًا أنها مواقف تاريخية لا تنسى في ذاكرة الشعب اليمني.
ونوه البحسني، خلال اللقاء الذي حضره الدكتور محمد بن مسلم بن حم، والشيخ عبد الله بن مسلم بن حم، والشيخ راشد بن مسلم بن حم، بأن دولة الإمارات تقدم نموذجًا آخر يقتدى به، من خلال كمية المساعدات التي تدخلها إلى اليمن وجهودها الجبارة لإعادة الحياة إليها والمحافظة على الأمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأضاف: "الكلمات تعجز عن الإشادة بدور الإمارات، ويكفينا اعتزازًا وفخرًا أن ضحايا الإمارات البواسل والشرفاء ضحوا بدمائهم الطاهرة، ورسموا صورة مشرقة في البذل والفداء، دفاعًا عن المبادئ والقيم الإنسانية، ودماؤهم ستكون محفزًا على بذل المزيد من أجل رفعة الوطن".
ورحب بن حم بالضيف اليمني، مشيدًا بالدور البطولي للقوات الحضرمية، بقيادة اللواء فرج سالمين البحسني، بإسناد من دول التحالف العربي، مؤكدًا مواصلة دعم الإمارات، بقيادة رئيس الإمارات، وأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للجمهورية اليمنية وشعبها، لتمكينها من تحقيق الاستقرار والأمان في اليمن، والتخفيف من معاناة اليمنيين. وأضاف بن حم أن أبناء اليمن قادرون على المضي في طريق تحرير بلادهم من المتمردين على الشرعية، في كل أرجاء اليمن، بمساندة ودعم أشقائهم في التحالف العربي.
ومن جهته، قال مدير الأمن للعاصمة المؤقتة، عدن، شلال شائع: "دولة الإمارات العربية المتحدة لديها تجربة رائدة في كل الجوانب والمجالات، ونحن نسعى إلى الاستفادة من هذه التجارب والخبرات، وعكسها على الواقع العملي، وهذا يتطلب مزيدًا من الوقت من أجل بناء الدولة، خصوصًا أن ما خلفته الحرب من تدمير للبنية التحتية والفساد المالي والإداري الكبير، يحتاج إلى تضافر جميع الجهود للنهوض والوقوف من جديد. وأكد أن التحالف العربي يبذل الكثير من الجهود لدعم الأجهزة الأمنية والجيش، وتأسيس نواة جديدة لهذه الوحدات بشكل وطني، مشيدًا بالدعم السخي الذي قدمته دولة الإمارات لتذليل الكثير من الصعاب لأمن عدن، واستئناف نشاطه بشكل تدريجي.
وأكد مدير أمن عدن أن هناك تنسيقًا مع الأشقاء في الإمارات لحل المشاكل المتعلقة بالبنية التحتية لأقسام الشرطة، وإدارة الأمن العام، التي تضررت جراء الحرب الأخيرة. ونوه بأن الأجهزة الأمنية تعرضت للكثير من العمليات المتطرفة، وراح ضحيتها المئات من الضحايا، عبر سيارات مفخخة وأحزمة ناسفة وعبوات متفجرة، إلى جانب عمليات التصفية والاغتيالات منذ أكثر من عام ونصف، قائلاً: "هذا يدفعنا إلى التعامل بحزم مع العناصر المتطرفة وتقديمها إلى العدالة، لينالوا جزاءهم العادل.