حملة "مانيش مسامح "

دُشنت حملة "مانيش مسامح "، شارك فيها عدد من أحزاب ومكونات المجتمع المدني، رافعين شعارات منادية بمقاطعة قانون المصالحة الاقتصادية.

وعبَّر المشاركون، عن رفضهم لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لعدم دستوريته وتعارضه مع مبدأ العدالة الانتقالية. وقد نظمت حملة "مانيش مسامح" مسيرة احتجاجية انطلقت من بطحاء محمد علي إلى المسرح البلدي في العاصمة من أجل المطالبة بإسقاط الصيغة الجديدة من مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية.

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات على غرار " الشعب يُريد إسقاط الفساد" و "شعب تونس شعب حر والقانون لن يمر" و"المحاسبة استحقاق يا عصابة السراق". وأبدى المشاركون في المسيرة رفضهم لمشروع قانون المصالحة معتبرين أنه خرق القانون والعدالة الإنتقالية ومنظومة كشف الحقيقة التي تقتضي فضح منظومة الفساد والاستبداد والتفريط في مصالح البلاد وكشف خيوطها جملة ومحاسبة المتورطين فيها.

ودعا منظمو حملة "مانيش مسامح" المواطنات والمواطنين للتظاهر في بطحاء محمد علي ومن ثم التوجه لشارع الحبيب بورقيبة، وذلك للمطالبة بسحب مشروع قانون تبييض الفساد(قانون المصالحة)، إلا أن قوات الامن قامت بمنع المتظاهرين من الخروج باستعمال العنف .ورغم هذا المنع، فإن تمسك الذين لبوا النداء بحقهم في التظاهر وإيمانهم بعدالة مطلبهم ومشروعيته دفعهم للدعوة للتجمع من جديد بشارع الحبيب بورقيبة، حيث تعرض المتظاهرون وكذلك بعض المارة إلى العنف بشكل وحشي بالإضافة إلى إيقاف عدد منهم.

وطالب منظمو حملة "مانيش مسامح" بالاستماتة في الدفاع عن حق التظاهر كحق دستوري لا يمكن التنازل عنه، مؤكدين أن القبضة الأمنية والقمع البوليسي الذي مورس على المتظاهرين لن يزيدهم إلا إصرارًا وعزيمة على مزيد فضح سياسات التحالف مع لوبيات الفساد المالي المعادية للشعب. وعبروا عن رفضهم لهذا المشروع-الجريمة في حق الشعب التونسي ودعوا كل الأحرار لمزيد توسيع الحراك الميداني حتى يبلغ مداه الوطني، كما أكدوا على إصرارهم على مواصلة تحركاتهم الميدانية والرفع من نسقها لتصب في أفق تحركات وطنية لحين سحب هذا القانون.

وشددوا في بيان لهم على أنّ حملة "مانيش مسامح" هي مبادرة شبابية مواطنية مستقلة مفتوحة للتواصل والتفاعل مع كل القوى الوطنية التي تناضل من أجل تطبيق العدالة الانتقالية بما تعنيه من محاسبة وجبر ضرر ومن ثم المصالحة.